رؤوس الأشهاد أو إلى الجنّة كانوا على هذا النهج ، استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورِجليه .
ويقول في « المصباح المنير » ألْحَجْلُ : الخِلخالُ بكسر الخاء والفتح لغة . ويسمّى القيد حجلًا على الاستعارة ، والجمع حُجول وأحجال مثل حَمل وحُمول وأحمال . وفرسٌ مُحَجَّل وهو الذي ابيضّت قوائمه . وجاور البياض الأرساغ إلى نصف الوظيف ونحو ذلك . وذلك موضع التحجيل فيه . والتحجيل في الوضوء غسل بعض العضد وغسل بعض الساق مع غسل اليد والرجل .
ويقول ابن الأثير في « النهاية » : في صفة الخيل : « خَيرُ الْخَيلِ الأقْرَحُ الْمُحَجَّلُ » هُوَ الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ويجاوز الأسارغ ولا يجاوز الركبتين لأنّهما مواضع الأحجال وهي الخلاخيل والقيود ، ولا يكون التحجيل باليد واليدين ما لم يكن معها رجل أو رجلان . ومنه الحديث : « امّتِيَ الْغُرُّ المُحَجَّلُونَ » أي : بيض مواضع الوضوء من الأيدي والوجه والأقدام . استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورِجليه .
ويقول في « لسان العرب » أوّلًا : والحُجلة مثل القُبّة ، وَحَجَلة العروس معروفة . وهي بيت يزيّن بالثياب ، والأسِرّة والستُور ، ومنه « اعْرُوا النِّساءَ يَلزِمْنَ الْحِجَالَ » ، وحَجَّلَ العروس : اتّخَذَ لها حَجَلَةً . ثمّ نقل عبارة بن الأثير السابقة نفسها .
في ضوء ما تقدّم . فإنّ معنى قائد الغُرّ المُحَجّلِينَ هو أحد شيئين : أمّا الغُرّ بمعنى أصحاب الجباه البيض . والمُحَجّلونَ بمعنى أصحاب الأيدي
معرفة الإمام — صفحة 217
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢١٧