وَخيرُ الوَصِيِّينَ وَأولَى بالنَّاسِ ، فَقَالَ أنَسُ : اللَهُمَّ ! اجعَلهُ رَجُلًا مِنَ الأنصَارِ ، فَكُنتُ أنَا الطّالِعَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ لأنَسٍ : مَا أنتَ يَا أنَسُ ؛ بِأوَّلِ رَجُلٍ أحَبَّ قَومَهُ » غيرِي ؟ قَالُوا : لَا . « 1 »
نلاحظ هنا أنّ الإمام عليه السلام يستدّل بحديث أنَس . وحديث أنَس من الأحاديث المشهورة والمعتبرة . ولا شبهة ولا شكّ في صدوره عن رسول للَه صلى الله عليه وآله وسلّم وقد ثبّته الكبار من محدّثي السنّة في كتبهم ناهيك عن محدّثي الشيعة . وعدّوه من المسلّمات القطعيّات كحديث الغدير ، وحديث العشيرة . وقد عرف هذا الحديث بحديث أنَس . وقد روى أبو نعيم الأصفهانيّ في « حلية الأولياء » ج 1 ، ص 63 ومحمّد بن طلحة الشافعيّ في « مطالب السئول » ص 21 عن أبي نعيم في « الحلية » . وأحمد بن الموفّق الخوارزميّ في « المناقب » ص 51 وإبراهيم بن محمّد الحموينيّ الشافعيّ في « فرائد السمطين » ج 1 باب 27 والكنجيّ الشافعيّ في « كفاية الطالب » ص 92 ، تحت عنوان « تخصيص عليّ بكونه سيّد المسلمين » ، وابن أبي الحديد المعتزليّ الشافعيّ في « شرح نهج البلاغة » ج 2 ص 450 ، والقندوزيّ الحنفيّ في « ينابيع المودّة » ص 313 ، عن أبي نعيم في « الحلية » ، وابن شهرآشوب في « المناقب » ج 1 ص 543 عن حلية أبي نعيم وولاية الطبريّ ، والسيّد هاشم البحرانيّ في « غاية المرام » ص 619 عن الحموينيّ ، وابن عساكر في « تاريخ دمشق الكبير » الجزء الخاصّ بأمير المؤمنين ، ورقة 99 ، « 2 » روى هؤلاء بإسنادهم
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » ص 621 : الحديث الخامس .
( 2 ) - إنّ كثيراً من أجزاء كتاب تاريخ ابن عساكر لم يطبع بعدُ . وهي موجودة في مكتبات العالم المختلفة . وبينهما جزء كتبه المؤلّف عن أمير المؤمنين عليه السلام وهو لم يطبع لحدّ الآن . وقد أمر المرحوم العلّامة الأميني بعض فضلاء النجف أن يأخذوا نسخة