ولا يقدح أحد في رواته . يقول الكنجيّ الشافعيّ : وَهَذا حَديثٌ حَسَنٌ عالٍ .
وذكرنا أيضاً أنّ هذا الحديث من المشهورات ولم يقدح فيه أحد ولم يضعّفه ، بل ذكره أمثال الحافظ أبي نعيم ، والحمويني ، والطبريّ وهم من الأجلّاء في هذا الاختصاص ، ومن أعاظم أساتذة الحديث ، فقد رووه بإسنادهم المتّصل عن أنَس ، وذكره ابن عساكر في « تاريخ دمشق الكبير » .
وابن عساكر هذا هو المؤرّخ المشهور . وكان حافظاً ومحدّثاً . وكان يسكن بلاد الشام وهو صاحب السمعانيّ مؤلّف كتاب « الأنساب » . ولد في دمشق سنة 499 ه - . وتوفّى سنة 571 ه - . روى هذا الحديث بسلسلة سنده عن أبي عليّ المُقري ، عن أنس .
وليس هناك من اختلاف في ألفاظ هذا الحديث إلّا في بعض الجزئيّات التي أشرنا إليها في الهامش .
الوَضوء بفتح الواو هو الماء الذي يُتَوضّا بِهِ . الأمير بمعنى الشخص الآمر والرئيس . السيّد وهو الكبير وذو السيادة .
معنى « قائد الغرّ المحجّلين »
وأمّا قائد الغُرِّ المُحَجَّلين . يقول في « شرح القاموس » : الغُرّة والغُرغُرة بضمّهما بياضٌ في الجبهة . وفَرَسٌ أغَرّ على وزن أحْمَر وغَرّاء على وزن حَمراء وصف للفرس . والأغَرّ على وزن الأحْمَر الأبيض من كلّ شيء . ويقول أيضاً : الحُجْلَة محرّكة كالقُبّة ، وموضع يزيّن بالثياب والستور ، والأسِرّة للعروس . إلى أن يقول : حَجّلَها تَحْجيلًا من باب التفعيل اتّخذ لها حجلةً أو أدخلها فيها . ثمّ يقول : والتَّحجيل من باب التفعيل بياض يكون في قوائم الفرس كلّها . . . والفرس محجول على وزن منصور ، ومُحَجَّل على وزن مُعَظَّم .
ويقول في « مجمع البحرين » : وفي حديث عليّ عليه السلام « قائدُ الغُرِّ المُحَجَّلين » أي : مواضع الوضوء من الأيدي والأقدام ، إذا دُعوا علي