تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وروى الشيخ الصدوق ابن بابويه القُمّيّ أيضاً بإسناده المتّصل عن الأصبغ بن نباته أنّه قال : قَالَ أمير المؤمنين عَلَيهِ السَّلام : أنَا خَليفَةُ رَسُولِ اللهِ وَوَزيرُهُ وَوَارِثُهُ ، وَأنَا أخُو رَسُولِ اللهِ وَوصِيُّهُ ، وَأنَا صَفِيّ رَسُولِ اللهِ وَصاحِبُهُ ، أنَا ابنُ عَمِّ رَسُولِ اللهِ وَزَوجُ ابْنَتِهِ وَأبو وُلدِهِ ، وَأنَا سَيِّدُ الوَصِيّينَ . أنَا الحُجَّةُ العُظمَى وَالآيَةُ الكُبرَى وَالمَثَلُ الأعْلَى وَبابُ النَّبِيّ المُصْطَفَى ، أنَا العُرْوَةُ الوُثقَى وَكَلِمَةُ التَّقوَى وَأمِينُ الله تعالى ذِكرُهُ عَلَى أهْلِ الدُّنْيَا . « 1 »

استدلال أمير المؤمنين عليه السلام بحديث أنس المشهور

وروى أبو منصور أحمد بن عليّ بن أبي منصور الطبرسيّ في كتاب « الاحتجاج » عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ ، عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام أنّ عمر بن الخطّاب لمّا دنا أجله جعل الخلافة شورى ، وعيّن ستّة من قريش بينهم أمير المؤمنين عليه السلام وأوصى أن لا تمرّ عليهم ثلاثة أيّام إلّا ويختاروا منهم خليفة . وبعد مشاورات متواصلة ، تمّ انتخاب عثمان بن عفّان . فَلَمَّا رَأى أمير المؤمنين مَا هُمْ بِهِ مِنَ البَيْعَةِ لِعُثمانَ ، قَامَ فيهِم لِيَتَّخِذَ عَلَيْهِمُ الحُجَّةَ ، فَقَالَ لَهُمُ : اسمَعُوا مِنّي ، فَإِن يَكُ مَا أقُولُ حَقّاً فاقْبَلُوا ، وَإِن يَكُ بَاطِلًا فَأنكرُوا ، ثُمَّ قَالَ لَهُم : أنشُدُكُمْ بِاللهِ الذي يَعلَمُ صِدقَكُمْ إِن صَدَقتُم ، وَيَعلَمُ كِذبَكُمْ إن كَذَبْتُمْ ، هَل فِيكُم أحَدٌ صلى الْقِبلَتَينِ كِلتَيهِمَا غَيْرِي ؟ قَالُوا : لَا . قالَ : فَهَل فِيكُم مَن بَايَعَ البَيعَتَينِ كِلتَيهِمَا بَيعَةَ الفَتحِ وَبيَعَةَ الرِّضوانِ غَيرِي ؟ قَالُوا : لَا - وَساقَ الحَدِيثَ بِذِكْرِهِ مَناقِبَةُ وَفَضائِلَهُ فَيُصَدِّقُونَهُ في قَولِهِ لَهُمْ إلى أن قَالَ : فَأنشُدُكُمْ باللهِ هَل فِيكُمْ أحَدٌ قالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ : « أوَّلُ طَالِعٍ يَطْلُعُ عَلَيكُمْ مِن هَذا الْبَابِ يَا أنَسُ ؛ فَإِنَّهُ أمير المؤمنين وَسَيِّدُ المسلمين
هامش
( 1 ) - نفس المصدر السابق ، الحديث الأوّل .