تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
« المسند » ، وإبراهيم بن محمّد الحموينيّ الشافعيّ في « فرائد السمطين » بطرق عديدة ، والمناويّ في « كنوز الحقائق » إذ طبع في حاشيّة « الجامع الصغير » للسيوطيّ الشافعيّ « 1 » في « مطالب السئول » ، وسبط بن الجوزيّ في « التذكرة » ، وابن صبّاغ المالكيّ في « الفصول المهمّة » ، ومحبّ الدين الطّبريّ في « ذخائر العقبي » ، وجمال الدين محمّد بن يوسف الزرنديّ الحنفيّ في « دُرَر السمطين » ، وغير هؤلاء . أنّ الروايات المأثورة بشأن الاخوّة هنا كلّها مأخوذة من مصادر العامّة وكتبهم . وما رواه الخاصّة في كتبهم بشأن هذا الموضوع كثير أيضاً ، بَيدَ أنّا لمّا كنّا نرمي إلى النقل عن العامّة غالباً من وحي « وَالْفَضْلُ مَا شَهِدَتْ بِهِ الأعْدَاءُ » ، لذلك اكتفينا بما نقلناه هنا « 2 » . يقول السيّد إسماعيل الحِميَريّ :
فَتى أخَوَاهُ الْمُصَطَفي خَيرُ مُرسَلٍ * وَخَيْرٌ شَهِيدٍ ذُو الْجَنَاحَيْنِ جَعْفَرُ ( 50 ) وَخَيْرٌ شَهِيدٍ ذُو الْجَنَاحَيْنِ جَعْفَرُ « 3 »
ويمكن قياس معنويّات الصحابة من خلال عقد الاخوّة الذي تمّ على يد النبيّ ، وهو صلى الله عليه وآله ما يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ، لأنّ هذا العقد قد راعى تماماً الجانب الروحيّ ، والانسجام الفكريّ ، وحجم الإلفة والرفقة والبعد النفسي عند الصحابة . ولذلك نراه صلى الله عليه وآله قد أخي « 4 » بين
هامش
( 1 ) - « مقام الإمام أمير المؤمنين عند الخلفاء » ص 52 . ( 2 ) - قل العلّامة الأميني في « الغدير » ج 3 ، من ص 112 إلى ص 124 خمسين حديثاً حول الاخوّة . ( 3 ) - « ديوان الحِميري » ص 209 ، بتخريج « أعيان الشيعة » ج 12 ، ص 28 ؛ و « مناقب » ابن شهرآشوب ، ج 2 ، ص 189 . ( 4 ) - « مطالب السؤول » ذيل ص 18 . ينقل ابن أبي الحديد في شرحه ج 18 ، ص 37 ( 20 جزءاً ) عن أبي عمر صاحب « الاستيعاب » أنّ رسول الله قد آخى بين سلمان وأبي الدرداء عند مؤاخاته بين المسلمين .
معرفة الإمام — صفحة 193 | السيد محمد حسين الطهراني