تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
دَعَا بِغُمَرٍ فَشَرِبُوا حتى رَوُوا وَبَقِيَ الشَّرَابُ كَأنَّهُ لَم يُمَسَّ وَلَم يُشرَبْ مِنهُ . فَقَالَ : يَا بَنِي عَبدِ المُطَّلِب ! إِنِّي بُعِثْتُ إلَيكُمْ خاصَّةً وَإلى النَّاسِ عامَّةً وَقَد رَأيتُمْ مِنْ هَذِه الآيَةِ مَا رَأيتُم ، فَأيُّكُمْ يُبَايِعُني عَلَى أن يُكُونَ أخِي وَصَاحِبِي ؟ قَالَ : فَلَمْ يَقُمْ إلَيْهِ أحَدٌ ، فَلَمَّا كَانَ في الثَّالِثَةِ ، ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِي . « 1 » ونحن نقلنا حديث العشيرة في الدروس الماضيّة مفصّلًا . « 2 » وقد وضح لدينا أنّ أمير المؤمنين عليه السلام تقلّد يومئذٍ منصب الوزارة والاخوّة ، والخلافة ، والولاية . أجل ، فهذه الأحاديث التي أتينا بها هنا حول اخوّة أمير المؤمنين عليه السلام هي غيض مختصر من الأحاديث المرويّة في هذا الباب . ويذكر المرحوم السيّد هاشم البحرانيّ في كتابه « غاية المرام » بشأن مؤاخاة أمير المؤمنين لرسول الله واحداً وعشرين حديثاً عن طريق العامّة ( في ص 478 ) ، وخمسة أحاديث عن طريق الخاصّة ( في ص 481 ) وينقل هذا المؤلّف ثمانية وثلاثين حديثاً عن طريق العامّة ( في ص 482 ) وأربعة وثلاثين حديثاً عن طريق الخاصّة ( في ص 486 ) كلّها تتعلّق بأخوّة الإمام لرسول الله . ونقل ذلك كثير من علماء العامّة ، مثل الترمذيّ في « الصحيح » والبَغَويّ ، في « مصابيح السُنّة » ، وابن كثير في « البداية والنهاية » ، والملّا علي المتّقي الحنفيّ في « كنز العمّال » ، عن مؤلّفات عديدة لعلماء الأحناف والشوافع ، وكذلك نقل هذا الموضوع ابن الأثير في « أُسد الغابة » ، والموفّق بن أحمد الحنفيّ الخوارزميّ في « المناقب » ، وأحمد بن حنبل في
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » ص 482 ، الحديث الثاني . ( 2 ) - المجلّد الأوّل من هذا الكتاب ، الدرس الخامس .