تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
النبوّية المتعلّقة بالولاية من الذين غلب عليهم الهوى فأعرضوا عن الولاية فيكون الناس فريقين متميّزين ، فَرِيقٌ في الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ في السَّعِيرِ . « 1 » ففريق ينعمون في حرم الولاية لأهل البيت وهم مصونون من كلّ ما ينغّص عليهم النعمة ، في الدرجات العلى من الجنّة . وفريق مطرودون من ذلك الحرم الأمن ، محرومون من هذا النعيم ، فهم يصهرون في نار تلظّى . وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ وَاللهُ لَايُحِبُّ الظَّلِمِينَ ، وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ ، أمْ حَسِبْتُمْ أن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جَهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرينَ . « 2 »

سبب عدم قيام أمير المؤمنين عليه السلام

أنّ السبب من عدم قيام الإمام أمير المؤمنين عليه السلام هو عدم وجود الأعوان والأنصار كما نجده يقول : قال لي رسول الله : يا عليّ ، إن وجدت بعدي أعواناً عليهم فجاهدهم وخذ بحقّك . وإن لم تجد فاصبر وكفّ يدك . « 3 » وهو نفسه عليه السلام يقول : لو كان لي أربعون ناصراً ومعيناً بعد وفاة رسول الله ( طبعاً الناصر المضحّيّ والمعين الحقيقيّ ) لنهضتُ
هامش
( 1 ) - الآية 7 ، من السورة 42 : الشوري . ( 2 ) - الآيات 140 إلى 142 ، من السورة 3 : آل عمران . ( 3 ) - ينقل صاحب « غاية المرام » في ص 55 من كتابه عن كتاب سليم بن قيس عن سلمان الفارسي ضمن حديث طويل عن رسول الله حين قبض أنّه قال لأمير المؤمنين : يَا أخِي إنّك سَتَلقِي بَعْدِي مِن قُريشٍ شِدّةٍ مِن تَظَاهُرِهم عَلَيكَ وَظُلْمِهِم لَكَ . فَإنّ وَجَدْتَ أعوَاناً عَلَيهِم فَجَاهِدهُمْ وَقَاتِلْ مَن خَالَفَكَ بِمَن وَافَقَكَ وَإنْ لَمْ تَجِدْ أعْوَاناً فَاصبِرْ وَكُفّ يَدَكَ وَلَا تَلْقَ بِهَا إلى التَّهلُكَةَ فَإِنَّكَ مِنِّي بِمَنْزَلَةِ هَارونَ مِن مُوسَي . وَلَكَ بِهارونَ اسْوَةٌ حَسَنَةٌ انَّهُ قَالَ لِمُوسَي : إِنَ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي ( إلخ ) . وقد قسّم هذا الحديث الطويل في كتاب سليم إلى قسمين : الأوّل من ص 69 إلى ص 72 . والثاني من ص 79 إلى ص 83