تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
أوصِيائهِ . « 1 » أجل ، لقد صدّوا الامّة عن أهل البيت بعد وفاة رسول الله بقولهم : كَفَانا كِتابُ اللهِ . وأقصوا صاحب العصمة والولاية الكبرى . وزعم طلّاب الدنيا أنّ خلافة رسول الله أمر مادّيّ ورئاسة ظاهريّة ، فتربّعوا على أريكة الحكم من وحي هوى النفس ، وساقوا الناس نحو الغيّ والضلالة فزعزعوا بذلك دعائم الإسلام وأركانه .

خطبة أمير المؤمنين عليه السلام حول منزلة آل محمّد عليهم السلام

قال أمير المؤمنين عليه السلام ضمن الخطبة الثانية في « نهج البلاغة » وَمِنْها ( يَعنِي آلَ النَّبِيّ عَلَيهِ الصَّلاةِ والسَّلام ) : مَوضِعُ سِرِّه ، وَلَجَا أمْرِهِ ، وَعَيْبَةُ عِلْمِهِ ، وَمَوْئِلُ حُكْمِهِ ، وَكُهُوفُ كُتُبِهِ ، وَجِبَالُ دِينِهِ . بِهِم أقَامَ انحِنآءَ ظَهْرِهِ ، وَأذْهَبَ ارْتِعَادَ فَرائِصِهِ . وَمِنْهَا ( يَعْنِي قَوماً آخَرِينَ ) زَرَعُوا الْفُجُورَ ، وَسَقَوهُ الْغُرُورَ وَحَصَدُوا الثُّبُورَ . لَا يُقَاسُ بِآلِ مُحَمَّدٍ صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِن هَذِهِ الامَّةِ أحَدٌ . وَلَا يُسَوَّى بِهِم مَن جَرَتْ نِعْمَتُهُم عَلَيْهِ أبَداً . هُمْ أسَاسُ الدِّينِ وَعِمَادُ الْيَقِينِ . إِلَيْهِم يَفِيء الْغَالِي ، وَبِهِمْ يُلْحَقُ التَّالِي . وَلَهُمْ خَصائِصُ حَقِّ الوِلَايَةِ ، وَفِيهِم الوَصِيَّةُ وَالوِرَاثَةُ . الآنَ إذْ رَجَعَ الْحَقُّ إلى أهْلِهِ وَنُقِلَ إلى مُنْتَقَلِهِ « 2 » . وقال أيضاً ضمن كلام له آخر : فَوَ اللهِ ما زِلتُ مَدفُوعاً عَن حَقِّي مُستَأثَراً عليّ مُنذُ قَبَضَ اللهُ نَبِيَّهُ صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ حتى يَوْمِ النَّاسِ
هامش
( 1 ) - « تفسير الصافيّ » ج 1 ، ص 23 . ( 2 ) - « نهج البلاغة » ج 1 الخطبة الثانية ، ص 29 .