وضربت بالسيف . « 1 »
وجاء ذلك أيضاً في الرسالة التي بعثها معاوية إليه إذ قال له : يا علي ! أنت الذي لم تجد لك حتى أربعين ناصراً ومعيناً . ولمّا أتاك أبي للبيعة قلتَ له : لو وجدتُ أربعين ذوي عزمٍ لناهضتُهم « 2 » . ولمّا وجدوه وحيداً وكان أنصاره سلمان ، وأبا ذر ، والمقداد ، والزبير ، وعمّار بن ياسر والعبّاس بن عبد المطّلب ، وابيّ بن كعب ، وعُتبة بن أبي لهب ، والبَراء بن عازب وسعد بن أبي وقّاص ، وطلحة بن عبيد الله « 3 » . وجميع بني هاشم وعدد كثير آخر من المهاجرين والأنصار ، تحصّنوا في بيت فاطمة عليها السلام ؛ إذ لم يجدوا مأمناً أفضل من بيت بضعة الرسول لحفظ أرواحهم . فأرسل أبو بكر عمرَ لأخذ البيعة منهم وقال له : فَإِن أبَوا فَقَاتِلهُم . « 4 »
أخذهم أمير المؤمنين عليه السلام إلى المسجد للبيعة
جاء عمر مع جماعة من أعوانه ودخل بيت فاطمة عليها السلام يقول
هامش
( 1 ) - ينقل في كتاب « غاية المرام » ص 550 في السطرين الأخيرين عن سلمان ضمن حديث جاء فيه أنّ الإمام بعد أن أركب فاطمة علي حمار طالباً النصرة من المهاجرين والأنصار فَمَا استَجَابَ لَهُ إِلَّا أربَعَةٌ وَأربَعُونَ رَجُلًا . فَأمَرَهُمْ أنَ يُصبِحُوا مُحَلَّقِينَ رُؤُوسهم وَمَعَهُم سِلَاحُهُم عَلَي أن يُبَايِعُوهُ عَلَي الْمَوتِ ، وَأصْبَحُوا لَمْ يُوَافِقْهُ مِنْهُم إِلّا أرْبَعَةٌ . الحديث
( 2 ) - تتّضح رسالة معاوية من خلال جواب أمير المؤمنين له . وجاء ذلك في « نهج البلاغة » ص 33 من قسم الكتب والرسائل .
( 3 ) - جاء في كتاب « عبد الله بن سبأ » ص 65 طبع مصر : تخلّف هؤلاء عن البيعة وتحصّنوا في بيت فاطمة . وورد ذلك في « الرياض النضرة » ج 1 ، ص 167 ، و « تاريخ الخميس » ج 1 ص 188 ، و « ابن عبد ربّه » ج 3 ، ص 64 ، وتاريخ « أبي الحديد » ج 2 ، ص 130 إلى 134 ، و « السيرة الحلبيّة » ج 3 ، ص 394 و 397 .
( 4 ) - عبد الله بن سبأ » ص 68 ، نقلًا عن ابن عبد ربّه وأبي الفداء .