تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
أروع جواب في رسالة يذكر فيها محامده ومحاسنه ، ويعدّد قبائح معاوية وسيّئاته . فقال له ردّاً على تلك الفقرة : وَقُلْتَ إِنَّي كُنْتُ اقَادُ كَما يُقادُ الْجَمَلُ الْمَخْشُوشُ حتى ابَايِعَ . وَلَعَمْرُ اللهِ لَقَدْ أرَدْتَ أن تَذُمَّ فَمَدَحْتَ وَأن تَفضَحَ فَافتَضَحْتَ وَمَا عَلَى الْمُسلِم مِنْ غَضَاضَةٍ في أن يَكُونَ مَظْلُوماً مَا لَمْ يَكُنْ شَاكّاً في دينِهِ وَلَا مُرتَاباً بِيَقِينِهِ . وَهَذِهِ حُجَّتِي إلى غَيْرِكَ قَصْدُها وَلَكِنِّي أطلَقتُ لَكَ مِنها بِقَدرِ ما سَنَحَ مِنْ ذِكرِهَا . « 1 » و « 2 »
هامش
( 1 ) - ومعني الفقرة الأخيرة : « وهذه حجّتي إلى غيرك من الظالمين لأنّك لا تليق بالخطاب وإقامة البرهان عليك ولكنّي بيّنت لك صورة ذلك الدليل والحجّة بمقدار مختصر قد سنح وظهر وأطلقت القول فيها . » ( 2 ) - « نهج البلاغة » في ص 33 ، الرسالة 28 من رسائله عليه السلام . يقول ابن أبي الحديد في الطبعة ذات المجلّدات الأربعة ، ج 3 ، ص 445 إلى 447 بعد نقله هذه الرسالة : سألتُ أبي جعفر النقيب يحيي بن أبي زيد عن هذه الرسالة فقال : كتب أمير المؤمنين كتابين جواباً علي كتابي معاوية . فالكتاب الأوّل صصص أرسله معاوية ليس فيه هذه اللفظة : كالجمل المخشوش . وإنّما فيه : حسدتَ الخلفاء وبغيت عليهم . عرفنا ذلك من نظرك الشزر وقولك الهجر وتنفّسك الصعداء وإبطائك عن الخلفاء . وأرسل هذه الرسالة إلى أمير المؤمنين مع أبي مسلم الخولاني . ولما كتب إليه الإمام جواباً ، كتب معاوية رسالة أخرى مع أبي أمامة الباهلي وفيها كالجمل المخشوش . ( أملي أبو جعفر رسالة معاوية علي ابن أبي الحديد فكتبها ، ص 447 ) . وكتب الإمام جواب هذه الرسالة كما تلاحظ في « نهج البلاغة » . يقول أبو جعفر النقيب : وإنّما كثير من الناس لا يعرفون الكتابين ؛ والمشهور عندهم كتاب أبي مسلم فيجعلون هذه اللفظة [ كالجمل المخشوش ] فيه . ويقول العلّامة الأميني في ج 7 ، ص 78 الهامش : جاءت هذه العبارة ( كالجمل المخشوش ) في « العقد الفريد » ج 2 ، ص 285 ، و « صبح الأعشي » ج 1 ، ص 228 ، و « شرح ابن أبي الحديد » ج 3 ، ص 407 .
معرفة الإمام — صفحة 165 | السيد محمد حسين الطهراني