تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
بباطلٍ إلّا أنّ باطلك أظهر . ثمّ التفت إلى قيس بن الماصر « 1 » ، فقال : تتكلّم وأقرب ما تكون من الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أبعد ما تكون منه . تمزج الحقّ مع الباطل ، وقليلُ الحقّ يكفي عن كثير الباطل . أنتَ وَالأحْوَلُ قَفّازانِ حاذِقانِ . قال يونس : فظننت واللهِ أنّه يقول لهشام قريباً ممّا قال لهما . ثمّ قال : يا هشام ! لا تكاد تقع . تلوي رجليك إِذا هممتَ بالأرض طرتَ ، مثلك فلْيكلّم الناسَ ؛ فَاتّقِ الزّلّةَ . والشفاعةُ من وَرَائها إِن شاء الله . « 2 » وذكر النعمانيّ في تفسيره أنّ إسماعيل بن جابر يقول : سَمِعْتُ أبَا عبد الله جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ عَلَيهِمَا السَّلَامُ يَقُولُ : أنّ اللهَ تَبَارَكَ وَتعالى بَعَثَ مُحَمَّداً فَخَتَمَ بِهِ الأنبِيآءَ فَلا نَبِيّ بَعْدَهُ ، وَأنْزَلَ عَلَيهِ كِتَاباً فَخَتَمَ بِهِ الْكُتُبَ فَلَا كِتَابَ بَعْدَهُ . أحَلَّ فِيهِ حَلالًا وَحَرَّمَ حَرَاماً فَحَلالُهُ حَلالٌ إلى يَومِ القِيامَةِ وَحَرَامُهُ حَرامٌ إلى يَومِ القِيامَةِ . فِيهِ شَرْعُكُمْ وَخَبَرُ مَنْ قَبْلَكُم وَبَعْدَكُم وَجَعَلَهُ النَّبِيّ صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عِلْماً باقِياً فِي
هامش
( 1 ) - وعدّ آية الله السيّد حسن الصدر في كتاب « تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام » ص 358 و 359 قيس بن الماصر من مشاهير متكلّمي الشيعة ، يقول : ومنهم : قيس الماصر أحد أعلام المتكلّمين من الشيعة المشهورين ، كان له تلامذة وهو من شيوخ الشيعة في علم الكلام ، وهو أحسن كلاماً من هشام بن الحكم وحمدان الأحول ، كان تعلّم الكلام من علي بن الحسين عليهما السلام ثمّ ينقل المرحوم آية الله الصدر هنا كلام الإمام الصادق عليه السلام في شأنه وشأن الأحول وحمران بن أعين وهشام بن سالم كما أوردناه في المتن وفق رواية « الكافي » ، ثمّ يقول في النهاية : قلت : وحمران بن أعين أخو زرارة بن أعين ، وهو من طبقة التابعين لأنّه هو والأحول مؤمن الطاق وقيس الماصر تعلّموا الكلام من زين العابدين علي بن الحسين . ( 2 ) - « أصول الكافي » ج 1 ، ص 171 .