تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
قال هشام : فبعد رسول الله ؟ قال الشاميّ : الكتاب والسنّة . قال هشام : فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنّة في رفع الاختلاف عنّا ؟ قال الشاميّ : نعم . قال هشام : فلم اختلفنا أنا وأنتَ وصرت إلينا من الشام في مخالفتنا إيّاك ؟ قال يونس : فسكت الشاميّ . فقال أبو عبد الله عليه السلام للشاميّ : مالك لا تتكلّم ؟ قال الشاميّ : إن قلتُ : لم نختلف ، كذبتُ . وإن قلتُ : أنّ الكتاب والسنّة يرفعان عنّا الاختلاف ، أبطلتُ ، لأنّهما يحتملان الوجوه وإن قلتُ : قد اختلفنا وكلّ واحدٍ منّا يدّعي الحقّ فلم ينفعنا إذَن الكتاب والسنّة إلّا أنّ لي عليه هذه الحجّة . فقال أبو عبد الله عليه السلام : سلهُ تجده مليّاً . فقال الشاميّ : يا هذا ! مَن أنظر للخلق ، أربّهم أو أنفسهم ؟ فقال هشام : ربّهم أنظر لهم منهم لأنفسهم . فقال الشاميّ : فهل أقام لهم من يجمع لهم كلمتهم ، ويقيم أوَدَهُم ويخبرهم بحقّهم من باطلهم ؟ قال هشام : في وقت رسول الله صلى الله على وآله وسلّم أو الساعة ؟ قال الشاميّ : في وقت رسول الله ، رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم والساعة مَنْ ؟ فقال هشام : هذا القاعد الذي تُشدّ إليه الرحال ، ويخبرنا بأخبار السماء ( والأرض ) وِرَاثة عن أبٍ عن جدّ . قال الشاميّ : فكيف لي أن أعلم ذلك ؟
معرفة الإمام — صفحة 157 | السيد محمد حسين الطهراني