وقال هذا أنا أدري فأشهد أنّ عليّاً عليه السلام كان قيّم القرآن . وكانت طاعته مفترضة وكان الحجّة على الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم . وأنّ ما قال في القرآن فهو حقّ . فقال : رحمك الله . « 1 »
مناظرة أصحاب الإمام الصادق عليه السلام مع الشاميّ في الإمامة
ويروي الكلينيّ بإسناده أيضاً عن يونس بن يعقوب أنّه قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فورد عليه رجل من أهل الشام ، فقال : إنّي رجل صاحب كلام وفقه وفرائض ، وقد جئت لمناظرة أصحابك . فقال أبو عبد الله عليه السلام : كلامك من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أو من عندك ؟ فقال : من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ومن عندي فقال أبو عبد الله عليه السلام : فأنتَ إذاً شريك رسول الله ؟ قال : لا . قال : فسمعتَ الوحي عن الله عزّ وجلّ يخبرك ؟ قال : لا . قال : فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول الله ؟ قال : لا . فالتفت أبو عبد الله إلى ، فقال : يا يونس بن يعقوب ، هذا قد خصم نفسه قبل أن يتكلّم .
ثمّ قال : يا يونس ، لو كنتَ تحسن الكلام ، كلّمته . قال يونس : فيا لها من حسرةٍ . فقلتُ : جعلتُ فداك ، إِنّي سمعتك تنهى عن الكلام والمجادلة وتقول : ويل لأصحاب الكلام ، يقولون : هذا ينقاد ، وهذا لا ينقاد . وهذا ينساق ، وهذا لا ينساق . وهذا نعقله ، وهذا لا نعقله . فقال أبو عبد الله : إنّما قلتُ : فويلٌ لهم إن تركوا ما أقول ، وذهبوا إلى ما يريدون .
ثمّ قال لي : اخرج إلى الباب ، فانظر من ترى من المتكلّمين فأدخله قال : فأدخلتُ عُمران بن أعين ، وكان يحسن الكلام . وأدخلتُ الأحوَل ( وهو محمّد بن النعمان المعروف بمؤمن الطاق ) وكان يحسن الكلام .
هامش
( 1 ) - « أصول الكافي » ج 1 ، كتاب الحجّة ، ص 168 .