بَيتِي ، فَإِنّي سَألْتُ اللهَ أنْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا حتى يُورِدهُما عليّ الحَوْضَ ، فَأعْطَانِي ذلِكَ . وَقَالَ : لَا تُعَلِّمُوهُم ، فَإِنَّهُم أعلَمُ مِنكُم « 1 » . وَقَالَ : إِنَّهُمْ لَن يُخرِجُوكُم مِن بَابِ هُدَى وَلَن يُدْخِلُوكُمْ في بَابِ ضَلَالةٍ .
فَلو سكت رسول الله ، ولم يبيّن مَن أهل بيته ، لادّعاها آل فلان وآل فلان ، ولكنّ الله أنزل في كتابه الكريم تصديقاً لنبيّه صلى الله عليه وآله وسلّم : إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا « 2 » . فكان عليّ ، والحسن ، والحسين ، وفاطمة عليهم السلام عند رسول الله فأخذهم بيده ، فأدخلهم تحت الكساء في بيت امّ سلمة ، ثُمّ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلّم : اللَّهُمَّ أنّ لِكُلِّ نَبِيّ أهْلَا وَثَقَلًا وَهَؤُلَاءِ أهلُ بَيْتِي وَثَقَلي . فقالت امّ سلمة : ألَسْتُ مِن أهْلِكَ ؟ فَقَالَ : إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ وَلَكِنَّ هَؤُلآء أهْلُ بَيْتِي وَثَقَلي . فأنزل الله آية التطهير . « 3 »
وروى عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه سئل عمّا بنيت عليه دعائم الإسلام ، إذا أخذ بها ، زكي العمل ولم يضرّ جهل ما جهل بعده ؟ فقال : شهادةُ أنْ لَا إِلَهَ إِلّا اللهُ وَأنّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ والإقرار بما جاء به من عند الله ، وحقّ في الأموال الزكاة والولاية التي أمر الله بها ، ولاية آل محمّد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فإنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم قال : مَن مَاتَ وَلَمْ يَعْرِف إِمَامه مَاتَ مِيتَةً جاهِلِيّةً . قالَ اللهُ تعالى : « أطِيعُوا اللهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَأولِي الأمْرِ
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 27 ، ص 106 ؛ وفي ضمن حديث الغدير ذكر بعضه في « غاية المرام » ص 214 ، الحديث الثامن عشر والتاسع عشر .
( 2 ) - بشأن نزول آية التطهير في أهل البيت . ذكر صاحب « غاية المرام » 41 حديثاً عن العامّة في ص 287 ، و 34 حديثاً عن الخاصّة في ص 292 .
( 3 ) - جاء هذا الحديث مفصّلًا في « تفسير الصافيّ » ج 1 ص 364 .