الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ . « 1 » وكذلك وردت روايات جمّة عن طريق الشيعة والسنّة في أنّ المقصود بذلك هو أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » . وهناك أيضاً ما يماثل آية أولي الأمر التي أوجب الله فيها إطاعتهم بنحو مطلق .
وينقل صاحب كتاب « غاية المرام » في ص 263 أربعة أحاديث عن العامّة ، وفي ص 265 أربعة عشر حديثاً عن الخاصّة في أنّ المقصود من أولي الأمر هم الأئمّة الطاهرون صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . لذلك فإنّ الذين يقولون : نرجع إلى كتاب الله ، عليهم أن يعلموا بأنّ كتاب الله قد أرجعهم إلى رسول الله بقوله : وَمَآ أرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ « 3 » .
وقوله : أطِيعُوا اللهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ « 4 » . وقوله : وَأطِيعُوا اللهَ ورَسُولَهُ « 5 » . فطاعته صلى الله عليه وآله وسلّم واجبة . وهو نفسه قد أوجب طاعة أمير المؤمنين عليه السلام وفقاً لحديث الثَّقَلَيْن ، والعشيرة ، والغدير وخَصف النعل ، والسفينة ، وغيرها من هذه الأحاديث . وكذلك وفقاً لمدلول آية أولي الأمر بانضمام الروايات المأثورة إليها ، فإنّ إطاعة الأئمّة الأطهار واجبة بأمر الله ، وحجّيّة الأخبار الصحيحة المأثورة عنهم ثابتة .
وجاء في « الكافي » وتفسير « العيّاشيّ » عن الإمام الصادق عليه السلام
هامش
( 1 ) - الآية 55 ، من السورة 5 : المائدة .
( 2 ) - نقل صاحب « غاية المرام » في ص 103 أربعة وعشرين حديثاً عن العامّة ، وفي ص 107 تسعة عشر حديثاً عن الخاصّة .
( 3 ) - الآية 64 ، من السورة 4 : النساء .
( 4 ) - الآية 59 ، من السورة 4 : النساء ؛ الآية 92 ، من السورة 5 : المائدة ؛ الآية 54 ، من السورة 24 : النور ؛ الآية 33 ، من السورة 47 : محمّد ؛ الآية 12 ، من السورة 64 : التغابن ؛ الآيتان 32 و 132 ، من السورة 3 : آل عمران .
( 5 ) - الآيات 1 و 20 و 46 ، من السورة 8 : الأنفال ؛ الآية 13 ، من السورة 58 : المجادلة .