تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
إحاطة أمير المؤمنين عليه السلام بالقرآن وقتاله في سبيله وردت روايات كثيرة عن الشيعة والسنّة « 1 » في أنّ المقصود بمن عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين عليّ عليه السلام . وفي حديث مأثور عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم أيضاً أنّه قال : انّ فِيكُمْ مَن يُقَاتِلُ عَلى تَأويلِ القُرآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنزِيلِهِ . قَالَ أبُو بَكْرِ : أنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ ! قَالَ : لَا . قَالَ عُمَرُ : أنَا هو يَا رَسُولَ اللهِ ! ؟ قالَ : لَا ، وَلَكِنْ خَاصِفُ النَّعْلِ - وَكَانَ أعْطَى عَلِيّاً نَعْلَهُ يَخصِفُهَا - « 2 » . يستشفّ من هذه الروايات جيّداً أنّ أمير المؤمنين عليه السلام هو المُسلم بالقرآن ، القيّم على هذا الكتاب السماويّ ، المكلّف من قبل الله بقتال الامّة على قبول معنى القرآن وباطنه . وفي ضوء ما مرّ بنا ، فإنّنا نخلص إلى أنّ كلام القائلين بالرجوع إلى القرآن والإفادة منه ، والاستغناء عن الروايات المأثورة عن المعصومين ، كلام فارغ لا طائل تحته ، وليس له أي شأن : - لأنّه مضافاً إلى أنّ كتاب الله لا يكفي بلا إمام - فإنّ القرآن نفسه أمرنا باتّباع أهل البيت في آيات كثيرة نحو : مَآ ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا « 3 » . وقوله : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا
هامش
( 1 ) - وردت في « غاية المرام » ص 357 ستّ روايات عن طريق العامّة ، وثماني عشرة رواية عن طريق الخاصّة . ونقلت في « ينابيع المودّة » ص 102 أحاديث كثيرة بشأن هذا الموضوع . ( 2 ) - نقل صاحب « الغدير » هذا الحديث في الجزء السابع ، هامش ص 131 ، وقال : أخرجه جمع من الحفّاظ ، وصححّه الحاكم والذهبي والهيثمي كما يأتي تفصيله . ونقلت في « بحار الأنوار » الطبعة الكمپاني ج 8 ، ص 455 وص 456 روايات كثيرة بشأن قتال أمير المؤمنين عليه السلام علي تأويل القرآن . ( 3 ) - الآية 7 ، من السورة 59 : الحشر