تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
إذ أنّ القرآن وحده لا يكفي ما لم يكن هناك معلّم وقيّم على الناس . وفي ضوء الحديث النبويّ الشريف ، فإنّ عمر قد أخطأ عندما قال : كَفَانَا كِتابُ اللهِ ، وذلك لأنّ رسول الله قال : « لن يفترقا » ، فمن أخذ بأحدهما دون الآخر ، فقد حُرم الاثنين .

لا يكفي كتاب الله وحده بدون أهل البيت

أنّ ذلك الرجل الذي قال : نأخذ بالقرآن ، ولا نحتاج إلى العترة ، لم يفهم كتاب الله حقّاً ، وقد قصرت يده وأيدي أتباعه عن الكتاب وعن أهل البيت في آن واحد ، لأنّ القرآن له حقيقة وواقعيّة هي أعلى من هذه الألفاظ وأهمّ كثيراً . وكما لو كتبنا على الورق أسماء مثل حسن ، تقي ، عليّ ، فإنّ هذه الأسماء تمثّل واقعاً خارجيّاً له جسم ، وروح ، وحدود ، ومواصفات ، وحياة ، وعلم ، وقدرة ، ونفس ، وغرائز ، ونيّات ، وغير هذه الأشياء .
هامش
حَبْلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ ، وَعِتْرَتِي أهْلَ بيتِي وَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتّى يَرِدَا عَلَي الْحَوضَ . ويقول السيوطي في « الدرّ المنثور » ج 6 ، ص 7 : وأخرج الترمذي وحسّنه ، وابن الأنباري في « المصاحف » عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم : إِنّي تَارِكٌ فِيكُم مَا إِن تَمَسّكْتُمْ بِهِ لَن تَضِلُّوا بَعْدِي . أحَدُهُمَا أعْظَمُ مِن الآخَرِ كِتَابَ اللهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إلى الأرْضِ وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَي الْحَوْضَ ، فَانْظُروا كَيْفَ تَخلُفُونِي فِيهِما . وينقل صاحب « غاية المرام » في ص 217 ، 39 حديثاً عن العامّة وفي ص 217 ، 82 حديثاً عن طريق الخاصّة تتعلق بحديث الثقلين . وألّف العلّامة الخبير الميرزا نجم الدين شريف العسكري كتاباً بعنوان « محمّد وعلي وحديث الثقلين وحديث السفينة » ذكر فيه طرق الحديث مفصّلًا . كما أنّنا بحثنا عن هذا الحديث مفصّلًا في المجلد الثالث عشر وورد ذلك في المقدّمة الثانية من « تفسير الصافيّ » نقلًا من « تفسير العيّاشيّ » .