بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلى اللهُ على محمّد وآله الطّاهرين
ولعنة اللهِ على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
ولا حول ولا قوّة إلّا باللهِ العليّ العظيم
تحقيق في عدم افتراق الثقلين ، ومعيّة أمير المؤمنين عليه السلام للقرآن
قال الله الحكيم في كتابه الكريم :
يَأيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أطِيعُوا اللهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَأولِي الأمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ في شَيءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللهِ والرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الأخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأحْسَنُ تَأوِيلًا « 1 » .
أنّ المقصود من أولي الأمر هو أحد الثَّقَلين الذينِ خلّفها النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلّم في امّته . قَالَ النَّبِيّ صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللهِ وأهْلَ بَيْتِي وَإِنَّهُمَا لَن يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عليّ الْحَوضَ . « 2 »
هامش
( 1 ) - الآية 59 ، من السورة 4 : النساء .
( 2 ) - وقد أورد الطبراني في معجمه الكبير هذا الحديث مع إضافة عبارة « من بعدي » بعد لفظ « الثقلين » ( نقلًا عن الميرزا محمّد البدخشاني في « مفتاح النجا » عن زيد بن ثابت ( العبقات ، ج 1 ، ص 280 ) ، ونقله أحمد بن حنبل بأدنى اختلاف في اللفظ عن زيد بن ثابت بطريقين صحيحين ، الأوّل في بداية ص 182 ، والثاني في نهاية ص 189 في الجزء الخامس من مسنده . كما نقل الطبراني في « المعجم الكبير » ، وفي « كنز العمّال » ج 1 ، ص 47 وص 48 ما نصّه : قَالَ رَسُولُ اللهُ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ : إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَينِ كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجلَّ