تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ومعاوية ، وفلان ، وفلان ؟ فقلتُ له : فما تقول أنت في ذلك ؟ ! قال : مَن تريد ؟ قلتُ : عليّ ، ما تقول فيه ؟ قال : أليس هو أبو فاطمة ؟ قلتُ : ومن كانت فاطمة ؟ قال : امرأة النبيّ عليه السلام بنت عائشة أخت معاوية ! قلتُ : فما كانت قصّة عليّ ؟ قال : قتل في غزاة حنين مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم . [ ويقول المسعوديّ بعد نقله قصّة أخرى عن بني اميّة والسفّاح ] : وقد كان ببغداد رجل في أيّام هارون الرشيد متطبّب يطبّب العامّة بصفاته . وكان دهريّاً يظهر أنّه من أهل السنّة والجماعة ، ويلعن أهل البدع ويعرف بالسنّيّ ، تنقاد إليه العامّة . فكان يجتمع إليه في كلّ يوم بقوارير « 1 » الماء خلق من الناس . فإذا اجتمعوا ، وثب قائماً على قدميه ، فقال لهم : معاشر المسلمين ! قلتم : لا ضارّ ولا نافع إلّا الله . فلأيّ شيءٍ مصيركم إلى تسألونني عن مضارّكم ومنافعكم ؟ ! إِلْجؤوا إلى ربّكم . وتوكّلوا على بارئكم ، حتى يكون فعلكم مثل قولكم .
هامش
( 1 ) 1 - جاء في معجم دهخدا « لغت نامه دهخدا » في مادّة قارورة نقلًا عن قاموس ( آنندراج ) أنها قنّينة صغيرة مدوّرة ، يصنعونها علي شكل المثانة . ويملأونها بالبول . وفي ذلك يقول الشاعر مثنوي مولوي :آن زجاجي كو ندارد نور جان * بول قارورة است قنديلش مخوان « إنّ تلك الزجاجة التي ليس فيها نور * هي قارورة البول ، فلا تسمّها قنديلًا » .علي هذا الأساس ، لمّا كانوا في القديم يأخذون إدرارهم في قنّينة للفحص ، لذلك استعمل أخذ القارورة بمعني أخذ الإدرار . وهذا مجاز من باب تسمية الحالّ باسم المحلّ . وجاء في « تذكرة الأولياء » لمؤلّفه العطّار : كان للخليفة طبيب نصراني ، وكان بارعاً ضليعاً في عمله . أرسله عند سفيان ليعالجه . فلمّا رأي قارورته ، قال : هذا رجل أذاب كبده خوف الله وسيخرج من مثانته قطعة قطعة .