علي ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه « 1 » .
ويقول المسعودي أيضاً : وقد رأيت في كثير من كتب التواريخ والسيرة والأنساب انّ آدم أبا البشر حين سمع هاتفاً يُخبره عن مقتل ولده هابيل زاد حزنه وغمّه لما جرى وما سيأتي .
فَأوْحَى اللهُ إليهِ : إني مُخْرِجٌ نُوري الذي بِهِ السُّلوكُ في الْقَنَواتِ الطَّاهِرةِ ، والاروماتِ الشَّريفَةِ ، واباهِي بِهِ الأنْوارَ ، وأجْعَلُهُ خَاتم الأنْبياءِ ، وَأجْعَلُ ءَالَهُ خِيارَ الأئِمَّةِ الخلفاء .
وأخْتم الزَّمانَ بِمُدَّتِهِمْ ، وأغُصّ الأرْضَ بِدَعْوَتِهِمْ ، وأنْشُرُها بِشيعَتِهِمْ .
فَشَمِّرْ وتَطَهَّرْ ، وقدِّسْ ، وسَبِّحْ ، وَاغْشَ زَوْجَتَكَ على طَهَارَةٍ مِنْهَا ، فانَّ وَدِيعَتي تَنْتَقِلُ مِنْكُما إلى الْوَلَدِ الْكائِنِ مِنْكُمَا « 2 » .
تفسير آية « ثُمَّ أوْرَثْنَا الْكِتَابِ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبَادِنَا »
امّا الآن وقد اتّضح الموضوع ، فإننا نرجع إلى تفسير الآية التي ذكرناها في مطلع كلامنا :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
.
وعلينا أن نرى ما هو هذا الميراث ؟ وهذا البحث يتناول موضوعين :
1 - الموضوع الأوّل : ما هو المقصود من الكتاب ؟
2 - الموضوع الثاني : من هم العباد المصطفون الذين أورثهم الله الكتاب ؟
هامش
( 1 ) - ( مروج الذهب ) المجلّد الأول ، في طبعة مطبعة السعادة مصر ، 1367 هجرية ، ص 32 و 33 ؛ وفي طبعة مطبعة دار الأندلس بيروت 1393 هجرية ، ص 42 و 43 . وورد فيه لفظ ( أراه ) بدلًا من ( أواه ) .
( 2 ) - ( مروج الذهب ) المجلّد الأوّل ، في طبع مطبعة السعادة - مصر ، 1367 هجرية ، ص 37 ؛ وفي طبع مطبعة دار الأندلس - بيروت 1393 هجرية ، ص 47 .