علاوة على الروايات الكثيرة الواردة في علم أمير المؤمنين عليه السّلام ، كالحديث الوارد عن أمّ سلمة حيث قالت : قال النبيّ :
عَليّ مَعَ الْقُرْءانِ والْقُرْءانُ مَعَ عَليٍّ « 1 » .
وحديث : أنَا مَدِيَنَةُ الْعِلم وَعليّ بَابها « 2 » .
ونظائرها من الروايات الواردة في علم أمير المؤمنين ، والتي تفيد انّه كان من وارثي كتاب الله من رسول الله صلى الله عليه وءاله .
امّا بشأن قوله تعالى :
فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ
.
فمن الجلي انّ المقصودَ بهم أصحاب الشمال وأصحاب اليمين والمقربّون ، ومسلماً فانّ المراد بالعباد المصطفين هم الفئة الثالثة الذين سبقوا إلى الخيرات .
وبناءً على هذا فانّ الضمير في ( منهم ) امّا ان يكون عائداً إلى ( عبادنا ) بدون قيد الاصطفاء ، أي انّ مطلق عبادنا ينقسمون إلى ثلاث مجاميع ، لكنّ من بينهم السابقون إلى الخيرات الذين كانوا هم المصطفين وورثة الكتاب .
وامّا أن يعود الضمير في ( منهم ) إلى (
الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
) ، أي انّ الطوائف الثلاث شركاء في وراثة الكتاب ، على الرغم من انّ الفئة الثالثة ستكون العالمة بالكتاب والمحافظة عليه والوارث الحقيقي له .
ولا مانع هناك أن يكون القائمون بكتاب الله والمحافظون عليه فئةً
هامش
( 1 ) - ( كنز العمال ) ، ج 12 ، ص 203 ، الحديث 1152 ، طبعة الهند 1384 .
( 2 ) - ( كنز العمال ) ، ج 12 ، ص 201 ، الحديث 1130 ، طبعة الهند 1384 .