في ذريّة : ( وآلَ إبراهيم ) بمقتضى الآية المباركة :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ
« 1 » .
وعلاوةً على ذلك ، فلم يدّعِ أحد منذ صدر الإسلام حتّى الآن أنّ هناك شخصاً أعلم بكتاب الله من أمير المؤمنين والأئمّة الطاهرين عليهم السلام ؛ بل انّ أمير المؤمنين - حسب الروايات المتواترة الواردة عن كبار أهل السنّة - أعرف الأمّة وأعلمها بكتاب الله . وبناءً على هذا فانّ من المسَلَّم انّ المراد بالعباد المصطفين الذين أورثهم اللهُ القرءان هؤلاء الأئمّة الطاهرين .
وبغضّ النظر عن ذلك فانّه وفقاً للحديث المتواتر بين السّنّة والشيعة الذي جعل فيه النبيّ عترته ملازمةً للقرءان وقرينةً له ، فانّه يتّضح أنّ المراد من العباد المصطفين عترة رسول الله :
إني تَاركٌ فِيكُمُ الثَّقلينِ كِتابَ اللهِ وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عليّ الحَوضَ « 2 » .
هامش
( 1 ) - الآية 33 ، من السورة 3 : آل عمران
( 2 ) - يروي أحمد بن حنبل هذا الحديث عن حديث زيد بن ثابت بطريقين صحيحين ، أوّلهما بداية ص 182 من الجزء الخامس من مسنده ، لكن العبارة هكذا : قال رسول الله صلّي الله عليه [ وءاله ] وسلم : انّي تارك فيكم خليفتين كتاب الله حبلٌ ممدود ما بين السماء والأرض أو ما بين السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي وانّهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . وثانيهما في نهاية ص 189 من الجزء الخامس من مسنده ، لكنّ عبارته بهذه الكيفية : قال النبي : إنّي تارك فيكم ثقلين كتاب الله وأهل بيتي وانّهما لن يفترقا حتّي يردا علي الحوض جميعاً . ويقول في تفسير ( الدّر المنثور ) ، ج 6 ، ص 7 : وأخرج الترمذي وحسن ابن الأنباري في المصاحف عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وءاله ] وسلّم : إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي ، أحدهما أعظم من الأخر ، كتاب الله حبلٌ ممدودٌ من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتّي يردا على الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما .