ثم قَالَ عُمَر : عَجَزَتِ النِّسَاءُ أن تَلِدَ مِثْلَ عليّ بْنِ أبي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، لَو لا عَلي لهلك عُمَرُ « 1 » .
كما يروي عن طريق الخاصّة عن محمّد بن يعقوب باسناده المتّصل عن الإمام الصادق قال : شرب رجلٌ الخمر على عهد أبي بكر ، فرُفِع إلى أبي بكر فقال له : أشربتَ خمراً ؟
قال : نعم .
قال له : وهي محرّمة ؟ !
قال : فقال له الرجل : إني أسلمتُ وحَسُن إسلامي ومنزلي بين ظهراني يشربون الخمر ويستحلّونَ ، ولو علمتُ أنّها حرامٌ اجتنبتها .
فالتفت أبو بكر إلى عُمر فقال : ما تقول في أمر هذا الرجل ؟
فقال عُمر : معضلةٌ وليس لها الّا أبو الحسن . ادعُ لنا علياً . ( ثم ) قال عمر : يُؤتى الحكم في بيته .
هامش
( 1 ) 1 - ( غاية المرام ) ، ص 513 ، الحديث 7 ، من الباب 41 ، ويقول المرحوم الشريف العسكري في ص 27 من كتاب ( مقام الإمام أمير المؤمنين عند الخلفاء ) : وعلي ما جاء في كتاب ( خواص الأئمّة ) ، ص 87 ، طبع إيران ، في قضيّة المرأة التي ولدت لستّة أشهر فأمر عمر برجمها ، فمنعه أمير المؤمنين من إقامة الحدّ عليها وبيّن له السبب فقال عمر : اللهم لا تُبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب .
ويروي المولي على المتّقي في ( كنز العمال ) الجزء الثالث ، ص 53 نظير تلك الرواية بلفظ ( اللهم لا تنزل بي شدّة الّا وأبو الحسن إلى جنبي ) ويقول في ( ذخائر العقبي ) ص 82 : ( اللهمّ لا تنزلنّ بي شديدة الّا وأبو الحسن إلى جنبي ) كما روي عن يحيي بن عقيل أن عمر كان يرجع في القضايا الصعبة إلى علي بن أبي طالب فيحلّها له ، وكان يقول : ( لا أبقاني الله بعدك يا علي ) .
ورُوي عن أبي سعيد الخدري قال : سمعتُ عمر يقول لعلّي وقد سأله فأجابه : ( أعوذُ بالله أن أعيشَ في يومٍ لست فيه يا أبا الحسن ) .