أو في مسير الشقاء والنقصان .
أمير المؤمنين عليه السّلام كان أعلم الأمّة
انّ الروايات التي وردت عن رسول الله في علم وأعلميّة أمير المؤمنين عليه السلام تفوق الحصر والعدد ، وقد ألّف علماء الخاصّة والعامّة كتباً في هذا الأمر وملئوا أسفارهم عن أعلميّته وأفقهيّته عليه السلام وتفوّقه في القضاء ، بحيث يمكن اعتبار هذه المسألة من مسلمات الإسلام .
وتبيّن هذه الروايات هذا الأمر بمضامين مختلفة ، ونذكر هنا رواية أو روايتين كنموذج من كلّ سلسلة منها حفظاً للاختصار .
امّا عن الروايات التي تشير إجمالًا إلى غزارة وسعة علمه ، فيروي ابن بابويه بسنده المتّصل عن الإمام الباقر عليه السلام عن أبيه عن جدّه عليهم السلام قال : لمّا نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وءاله (
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
) قام أبو بكر وعمر من مجلسهما فقالا : يا رسول الله هو التوراة ؟
قال : لا .
قالا : هو الإنجيل ؟ قال : لا .
قالا : فهو القرءان ؟ قال : لا ، فأقبل علي أمير المؤمنين عليه السلام .
فقال رسول الله : هوَ هَذَا إنَّهُ الإمَامُ الذي أحْصَى اللهُ تَبَارَكَ وَتعالى فِيهِ عِلم كلِّ شَيءٍ « 1 » .
وامّا الروايات التي تدلّ على انّ رسول الله قد فتح لعليّ ألف باب من العلم يفتح له من كلّ باب ألف باب ، فيقول السيد هاشم البحراني : لأبي
هامش
( 1 ) - ( غاية المرام ) ، ص 516 ، الحديث 18 .