تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وأحسنهم حُكْماً ، فقد روى في ( غاية المرام ) عن الموفّق بن أحمد ، وهو من أعيان علماء العامّة ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وءاله ] وسلم إنّ أقْضَى امَّتِي عليّ بنُ أبي طَالِبٍ « 1 » .

اعتراف عمر بأعلميّة أمير المؤمنين عليه السّلام

وامّا الروايات الدالّة على أنّ أبا بكر وعمر كانا يرجعان في الحكم والعلم إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فيروي في ( غاية المرام ) عن مسند أحمد بن حنبل بسلسلة اسناده عن يحيي بن سعيد بن المسيب قال : كَانَ عُمَرُ يَتَعَوَّذُ بِاللهِ مِنْ مُعْضِلَةٍ ليسَ لها أبُو الْحَسَنِ عليه السّلام « 2 » . كما يروي عن الموفّق بن أحمد ، بسلسلة الاسناد المتّصلة عن زيد بن عليّ ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال : لما كان في ولاية عُمر ، اتِي بامرأة حامل ، فسألها عمر فاعترفت بالفجور ، فأمر بها عُمر أن تُرجَم ، فلقيها عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال : ما بال هذه ؟ فقالوا : أمر بها أمير المؤمنين أن تُرجم ، فردّها عليّ عليه السلام فقال لعمر : أمرتَ بها أن تُرجَم ؟ قال : نعم ، اعترفت عندي بالفجور . فقال [ علي ] : هَذَا سُلْطَانُكَ عَليهَا فَمَا سُلْطَانُكَ عَلى الذي في بَطْنِهَا ؛ وَلَعَلَّكَ انْتَهَرتها وَأخْفَتها ؟ ! فَقَالَ عُمَرُ : قَدْ كَانَ ذَاكَ . قالَ : أوَ مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهُ صلى الله عليه [ وءاله ] وسلّم يقول : لَا حَدَّ عَلى مُعْتَرِفٍ بَعْدَ بَلاءٍ إنَّهُ مَنْ قُيّدَتْ أو حُبِسَت أو تُهدِّدَت فَلَا إقرَارَ لَهُ ، فَخَلَّا سَبِيلها .
هامش
( 1 ) - ( غاية المرام ) ، 528 ، الحديث الأول من الباب 39 . ( 2 ) - ( غاية المرام ) ، ص 530 ، الحديث الأول من الباب 41 .