ويروي بسند ءاخر عن سعيد بن جبير انّ ابن عبّاس قال : يَومُ الخميس وَمَا يَومُ الخميسِ ! قال : إشتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه [ وءاله ] وسلم وَجَعُهُ في ذَلِكَ اليومِ فَقَالَ : إئتُوني بِدَوَاةٍ وَصَحِيفَةٍ أكْتُبُ لَكُمْ كِتَابا لَا تَضِلوا بَعْدَهُ أبَدًا ، فَتَنَازَعُوا وَلا يَنْبَغِي عِندَ نَبِيّ تَنَازُعٌ .
فَقَالوا : مَا شَأنُهُ أهَجَرَ ؟ إسْتَفهِمُوهُ ! فَذَهَبُوا يُعِيدُونَ عَليهِ فَقَالَ : دَعُوِني فَالَّذِي أنَا فِيهِ خير ممّا تَدْعُونَني إليهِ . . . الحديث « 1 » .
منع عمر من الإتيان بصحيفة ودواة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم
ويروي بسند ءاخر عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : لمّا كَانَ في مَرَضِ رَسُولِ الله صلى الله عليه [ وءاله ] وسلم الذي تُوفِّى فِيه ، دَعَا بِصَحِيفَةٍ لَيَكْتُبَ فِيهَا لُامَّتِهِ كِتَابا لَا يُضِلُّونَ وَلا يُضَلُّونَ .
قالَ : فَكَانَ في الْبَيتِ لَغطٌ وَكَلامٌ وَتَكَلم عُمَرُ بنُ الخطّابِ . قالَ فَرَفَضَهُ النَّبيّ .
ويروي بسند ءاخر عن عمر بن الخطاب قالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيّ وَبيننَا وَبين النِّسَاءِ حِجَابٌ ، فقالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه [ وءاله ] وسلم : إغسِلُوني بِسَبْعِ قِرَبٍ ، وَأتُوني بِصَحِيفَةٍ وَدَوَاةٍ ، أكْتُبُ لَكُمْ كِتَابا لَنْ تضِلُّوا بَعْدَهُ أبَدًا .
فقالَ النِّسْوَةُ : إئْتُوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه [ وءاله ] بحاجَتِهِ .
قالَ عُمَرُ : فَقُلْتُ : اسْكُتْنَ فَإنّكُنَّ صَوَاحِبُهُ ، إذَا مَرِضَ عَصَرْتُنَّ أعيَنَكُنَّ وَإذَا صَحَّ أخَذْتُنَّ بِعُنُقِهِ !
فقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه [ وءاله ] وسلم : هُنَّ خير مِنْكُمْ « 2 » .
هامش
( 1 ) - ( طبقات ابن سعد ) ، ج 2 ، ص 242 .
( 2 ) - ( طبقات ابن سعد ) ، ج 1 ، ص 243 و 244 .