قال : فقاما والرجل معهما ومن حضرهما من الناس حتى أتى أمير المؤمنين عليه السلام فأخبره بقصّة الرجل ، فقصّ الرجل قصّته .
قال : فقال [ عليه السلام ] : ابعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار مَن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه .
ففعلوا ذلك به فلم يشهد عليه أحد بأنه قرأ عليه آية التحريم ، فخلى عنه وقال له : إن شربتَ بعدها أقمنا عليك الحدّ « 1 » .
وامّا الروايات التي تدلّ على انّ الحق مع عليّ يدور معه حيث دار ، فقد روى في الجزء الثالث من كتاب ( الجمع بين الصحاح الستّة ) تأليف رزين إمام الحرمين ، في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام عن صحيح البخاري قال : عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال : سَمعْتُ رَسُولَ اللهَ صلى الله عليه [ وءاله ] وسلم يقول : رَحِمَ اللهُ عَليّاً ، اللَهُمَّ أدِرِ الحقّ مَعَهُ حَيثُ دَارَ « 2 » .
ومن العجيب انّ كثيراً من هذه الروايات رواها أبو بكر وعمر وعثمان وعائشة وعمرو بن العاص وغيرهم من الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وءاله .
وروى في كتاب ( مقام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عند الخفاء وأولادهم والصحابة ) « 3 » في فضائل أمير المؤمنين خمسين حديثاً
هامش
( 1 ) - ( غاية المرام ) ، ص 535 ، الحديث الخامس من الباب 42 .
( 2 ) - ( غاية المرام ) ، ص 539 ، الحديث الرابع من الباب 45 .
( 3 ) - مؤلّفة الميرزا نجم الدين الشريف العسكري من علماء سامرّاء البارزين وابن خال أب الحقير مؤلّف هذا الكتاب ، وأبوه المرحوم آية الله الميرزا محمّد الطهراني صاحب كتاب ( مستدرك البحار ) خال أب الحقير ، من علماء سامرّاء الأعلام ومن التلامذة المبرّزين لأية الله الحاج الميرزا محمد حسن الشيرازي وربيبه ، وكان مثالًا للسلف الصالح .