يَذْهَبُ سَفَالًا حتى يَرْجِعُوا إلى مَا تَرَكُوا « 1 » .
كما ذكر في ( غاية المرام ) أيضاً مختصر هذه الخطبة بسند ءاخر عن الشيخ في ( الأمالي ) ؛ وروى عين هذه الجملة عن رسول الله صلى الله عليه وءاله حول لزوم قيادة أعلم الأمّة « 2 » .
كما روى المرحوم ابن إدريس في باب ( مستطرفات السرائر ) عن رواية أبي القاسم بن قولويه ، عن الصادق عليه السلام مرفوعاً عن رسول الله صلى الله عليه وءاله قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وءاله : مَنْ أمَّ قَوْماً وَفِيهِمْ مَن هُوَ أعْلم مِنْهُ أوْ أفْقَهُ مِنْهُ ، لم يَزَلْ أمْرُهُمْ في سَفَالٍ إلى يَوْمِ القِيامَةِ ، وَمَنْ دَعَى إلى إضلَالٍ لم يَزل في سَخَطِ اللهِ حتى يَرْجِعَ مِنْهُ ، وَمَنْ مَاتَ بِغير إمَامٍ مَاتَ مِيتَةً جَاهِليةً « 3 » .
والخلاصة فانّ للعلماء استدلالات في لزوم إمامة أعلم الأمّة ، لأنّه - وكما أشير سابقاً - فانّ مسألة الإمامة والقيادة مسألة حياتية ، فالإمام والقائد روح المجتمع وإرادته ، وكلما كانت إرادة الإمام والقائد أنزه وأصحّ وأنفع لرشد الأمّة ورقيّ المجتمع ، كلما كان المجتمع أنزه وأقوم وأرقى بنفس ذلك القدر .
انّ جميع أفراد المجتمع بمنزلة أعضاء الجسد الواحد ، وكما انّ النفس الواحدة تُدير جسداً واحداً وتحركه باتجاه الصلاح أو الفساد ، فكذلك الامام القائد ، فانّه يُدير المجتمع ويسوقهم باتجاه الكمال والسعادة
هامش
( 1 ) - ( غاية المرام ) ، الطبعة الحجريّة ، ص 298 ، تحت عنوان : الحديث 36 .
( 2 ) - ( غاية المرام ) ، ص 299 ، تحت عنوان : الحديث 27 .
( 3 ) - ( مستطرفات السرائر ) ، ص 21 .