وكلما زاد النور والحياة في المجتمع ، وقويت الروح والنفس فيه ، فانّه سيصبح أكثر حياةً وتأثيراً ورقيّاً ، كما انّه كلّما كانت الحياة والروح والنفس أقوى في بدن الإنسان كلما كان ذلك الإنسان أقرب إلى العافية وطول العمر والتمتّع بالمواهب الالهيّة ، وكلما كانت الحياة أضعف والروح أشدّ ذبولًا فانّ الأدمي سيقترب من المرض والهلاك وفقدان المواهب الالهيّة وسيكون له نصيب أقل من المواهب الإنسانية .
ويُستفاد من هذه الآية المباركة في باب الإجتهاد والتقليد واستنتاج لزوم اتّباع أفراد الأمّة للعالم بالشريعة الالهيّة ، بل لزوم اتّباع أفراد الأمّة لأعلم زمانه ، ولو انّ هذا الحقير لم يُشاهد حتى الآن أحداً من العلماء الأعلام وكتبهم المدوّنة قد تمسّك بهذه الآية الكريمة .
روى في كتاب ( غاية المرام ) عن الشيخ الطوسي في ( الأمالي ) ، بسلسلة سنده المتّصل عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين عليهم السلام قال : لمّا أجمع الحسن بن علي عليه السلام علي صلح معاوية ، خرج حتى لقيه ، فلمّا اجتمعا قام معاوية خطيباً . . . إلى أن يقول : فقام الحسن عليه السلام فخطب فقال : ألحمدُ للّهِ المستَحْمد بِالآلَاءِ وَتَتَابُعِ النَّعْمَاءِ . . . إلى ءاخر خطبته الجامعة الطويلة التي تحوي الكثير من المطالب الدقيقة والعميقة ، وتظهر شرف أهل بيت رسول الله ، ومن جملة ذلك الاستشهاد بآية التطهير وآيات ومطالب تاريخيّة أخرى .
عاقبة أمر كلّ أمّة تولّى أمرها رجلًا وفيهم أعلم منه سيئول إلى السّفال والفساد
ومن جملتها قوله في خطبته : قال رسول الله [ صلى الله عليه وءاله ] : مَا وَلَّتْ امَّةٌ أمْرَهَا رَجُلًا قَطُّ وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ أعْلمُ مِنْهُ إلَّا لم يَزَلْ أمْرُهُمْ