خمسة إشكالات على خطبة أبي بكر
الإشكالات الخمسة على خطبة أبي بكر :
الاشكالات الاوّل : قوله : ( وَلَسْتُ بِخيركُمْ ) ؛ حيث يجب أن يُقال له : فلما ذا تصدّيتَ للخلافة ولم تتخلّ عنها لخير الناس ومولى الموالي مع كلّ تلك النصوص الصريحة من صاحب الشريعة على أفضليته ؟ ولما ذا أردت أن تكون إماماً لمن هو أفضل منك وأعلم ؟ وكيف رضيت ان تدعو أمير المؤمنين الناموس الأكبر الالهيّ وكنز الاسرار ومعارف الحق ونفس الرسول لاتّباعك ؟ وكيف أردت أن تأخذ بيعته لك وأن تجعله يسلم لأمرك ونهيك دون قيد أو شرط ؟ وبأيّ معارف وفضائل أخلاقيّة أردتَ ايصال المؤمنين إلى المطلوب ؟ وعلى أي ملكوت كنت مسيطراً ومهيمناً ؟
الاشكال الثاني : قولك ( فَإن أحسَنْتُ فَأعِينُوني ! وَإن أسأتُ فَقَوّمُوني ! )
وبناءً على هذا فانّك حين جعلتَ بأيدينا ميزان صحّة أو بُطلان عملك ، وخيرتنا في الجرح والتعديل ، فقد كنّا نحن إمامك لا أنت إمامنا !
وبغضّ النظر عن ذلك ، فمن أين لنا أن نميّز الصحيح من السقيم ؟ لو ميّزناه من عندنا لكنّا إذن لا نحتاج إلى خليفة ، وإن توجّب ان يُفهمنا ايّاه إمامُ الحق لوجب علينا اتّباع ذلك الامام ، ولوجب عليك أن تسلم أنت الأخر لأمره . 0 « 1 »
هامش
( 1 ) والسياسة ) نظير هذه الخطبة بتفصيل أكثر ، وقد أوردناها في المجلّد الثاني من هذا الكتاب وكذلك أوردناها في الدرس 18 من هذا الكتاب ، وأوردها كذلك القاضي عبد الجبار في ( المغني ) وابن تيمية في ( منهاج السنّة ) ، ومحبّ الدين الطبري في ( الرياض النظرة ) والسيوطي في ( تاريخ الخلفاء ) وابن حجر في ( الصواعق المحرقة ) وابن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) .