فقال عليّ : جَزَاكَ الله عَنّا خيراً أهْلَ الْبَيتِ .
فقال له دحية : إني لأحبّك ، وانّ لك عندي مدحة ازفّها لك ، أنتَ أميرُ المؤمِنينَ ، وَقَائِدُ الْغُرّ المحَجّلينَ ، أنتَ سَيّدُ وُلْدِ ءَادَمَ يَوْمَ الْقِيامةِ مَا خَلَا النّبِيّينَ وَالمرسَلينَ ، لِوَاءُ الحمد بِيَدِكَ يَوْمَ الْقِيامةِ ، تُزَفّ أنْتَ وَشِيعَتُكَ يَوْمَ الْقِيامةِ إلى الجنّةِ مَعَ محمّد وَحِزْبِهِ إلى الْجِنَانِ زَفّاً ، وَقَدْ أفْلَحَ مَن تَوَلّاكَ وَخَسِرَ مَنْ تَخَلّاكَ ، فَبحُبّ محمّدٍ حَبّوكَ ، وَمُبْغِضُوكَ لَنْ تَنَالُهُمْ شَفَاعَةُ محمّدٍ صلى الله عليه [ وءاله ] وسلم ؛ ادْنُ مِني صفوةَ الله !
فأخذ رأس النبيّ صلى الله عليه [ وءاله ] وسلم فوضعه في حجره ، فقال النبيّ صلى الله عليه [ وءاله ] وسلم : ما هذه الهمهمة ؟ فقال علي بما جرى .
فقال : يا علي ، لم يكن دحية ، ولكن كان جبرائيل ، وسمّاك باسم سمّاك الله به ، فهو الذي ألقى محبّتك في صدور المؤمنين ، ورهبتك في صدور الكافرين « 1 » .
المسائل السبع للإمامة كانت متحقّقة في أمير المؤمنين
انّ الأحاديث المرويّة عن رسول الله والدالّة على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام بعنوان خير الوصييّن وسيّد ولد آدم وأمثال ذلك كثيرة ، وقد اكتفينا بهذه الروايات العدّة عن طريق العامّة كمثال ، لذا وفقاً للمسأئل السبع السابقة فانّ مقام الإمامة مختصّ به عليه السلام ، وهو الذي كان يدعو الناس بقاطعيّة تامّة ، لم يُشاهَد في فعله أو قوله ندم أو شكّ أو حيرة أو جهل . ولأنّ الإمام له إحاطة بالملكوت ، فانّه لا يخطئ أبداً ، ولأنّ فعله فعل الحق ، فانّه لا يتردّد ولا يتحيّر ولا يندم في عمله ، لأنّ الله
هامش
( 1 ) - ( غاية المرام ) ، ص 16 .