كافر مكاناً معلوماً في النار ، والوصول إلى هذه الغاية يتم بواسطة الامام الذي يهدي كلّ شخص في مسيره وهدفه من وجهة نظر التكوين ؛ امّا من وجهة نظر التشريع ، وبسبب القبول والرفض الذي يجعل الكافرين والمؤمنين في صفّين متقابلين مختلفين ، فانّه سيقود كلّا منهما إلى كمال استعداه .
وبناء على ذلك ، فما أجمل قول رسول الله صلى الله عليه وءاله وما أروعه حين قال :
عَليّ قَسِيمُ الجنّةِ وَالنَّارِ .
يقول ابن شهر ءاشوب : شريك القاضي وعبد الله بن حمّاد الأنصاري قال كلّ واحد منهما : حضرتُ الأعمشَ في علّته التي قُبض فيها وعنده ابن شبرمة ، وابن أبي ليلي وأبو حنيفة ، فقال أبو حنيفة : يا أبا محمّد [ يخاطب الأعمش ] اتّقِ الله وانظرْ لنفسك فانّك في ءاخر يوم من أيّام الدنيا وأوّل يوم من أيّام الأخرة ، وقد كنت تحدّث في عليّ بأحاديث لو تُبتَ عنها كان خيراً لك .
قال الأعمش : مثل ما ذا ؟
قال : مثل حديث عباية الأسدي : إنَّ عَليًّا قَسِيمُ النَّارِ .
قال ( الأعمش ) : أقعدوني وسنّدوني ! وحَدّثَني - والّذي إليه مصيري - موسى بن طريف إمامُ بني أسد عن عباية بن ربعي امام الحيّ قال : سَمِعْتُ عَليًّا عليه السّلام يَقُولُ : أنَا قَسِيمُ النَّارِ أقُولُ هَذَا وَليّي دَعِيهِ وَهَذَا عَدُوِّي خُذِيهِ .
وحدّثني أبو المتوكّل الناجي في امرة الحجّاج ، عن أبي سعيد الخدري : قال النبيّ صلى الله عليه وءاله : إذا كان يوم القيامة يأمر الله عزّ وجل ، فأقعدُ أنا وعليّ على الصّراطِ ويُقالُ لنا : أدْخِلا الجنّةَ مَنْ ءامن بي
معرفة الإمام — صفحة 172
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٧٢