وأحبّكما وأدْخِلا النّارَ مَنْ كَفَرَ بي وأبْغَضَكُمَا .
( وفي لفظ : ألقيا في النار من أبغضكما وأدخلا الجنّة مَن أحبّكما ) .
وحدّثني أبو وايل قال : حدّثني ابن عبّاس قال : قَالَ رَسول الله صلى الله عليه وءاله : إذا كَانَ يَومَ الْقِيامةِ يَأمُرُ اللهُ عَليًّا أن يُقَسِّمَ بين الجنّةِ وَالنَّارِ ، فَيَقُولُ لِلنَّارِ خُذِي ذَا عَدُّوِي وَذَرِي ذَا وَليي .
قال : فجعل أبو حنيفة ازاره على رأسه وقال : قوموا بنا لا يجيء أبو محمّد بأعظم من هذا « 1 » .
يقول القندوزي ، أخرج الدارقطني في كتاب ( جواهر العقدين ) عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني قال : إنَّ عَليًّا قالَ حَديثاً طَويلًا في الشُّورَى ، وفيه انّه قالَ لأهلِ الشّورى : فأنشِدُكُمْ بِاللهِ هَلْ فِيكُمْ أحَدٌ قالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه [ وءاله ] وسلّم : أنتَ قَسِيمُ النَّارِ والجنّةِ غيري ؟ قالوا : اللَهُمَّ لَا « 2 » .
أشعار السيّد الحميري ودعبل الخزائي في رواية « عليّ قَسيمُ الجَنَّهِ والنّار »
وقد أنشد السيّد الحميري في هذا الأمر قصائد كثيرة مثل :
قَسِيمُ النَّارِ هَذا لي * فَكُفِّي عَنْهُ لَا يَضْرُرْ
وَهَذا لَكِ يَا نَارُ * فَحُوزِي الْفَاجِرَ الأكْبَرْ « 3 »
ويقول أيضاً :
ذَاكَ قَسيمُ النَّارِ مِنْ قيلِهِ * خُذِي عَدُّوِّي وَذَرِي نَاصِرِي
ذَاكَ عليّ بْنُ أبي طَالِبٍ * صِهْرُ النَّبِيّ المصطفَى الطَّاهِرِ « 4 »
هامش
( 1 ) - ( المناقب ) ، ج 1 ، ص 347 .
( 2 ) - ( ينابيع المودة ) ص 84 .
( 3 ) - ( ديوان الحميري ) ، ص 252 ، وأورد أصله عن ( أعيان الشيعة ) ، ج 12 ، ص 246 ؛ و ( المناقب ) ، ج 2 ، ص 159 و 194 و 233 و 288 ؛ وج 3 ، ص 90 و 91 .
( 4 ) - ( ديوان الحميري ) ، ص 245 ؛ وقد أورد أصله عن ( أعيان الشيعة ) ، ج 12 ،