تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ألف مرقاة ، ما بين المرقاة إلى المرقاة بسير الفرس الجواد شهراً ، مرقاة زبرجد إلى مرقاة لؤلؤ إلى مرقاة ياقوت إلى مرقاة زمرد إلى مرقاة مرجان إلى مرقاة كافور إلى مرقاة عنبر إلى مرقاة يلجوج إلى مرقاة نور ، وهكذا من أنواع الجواهر ، فهي من بين درجات النبيّين كالقمر بين الكواكب ، فيُنادي المنادي : هذه درجة محمّد خاتم الأنبياء ، وأنا يومئذٍ متّزرٌ بريطة من نور ، على رأسي تاج الرسالة وإكليل الكرامة ، وعليّ بن أبي طالب أمامي وبيده لوائي وهو لواء الحمد مكتوبٌ عليه : لا إلَهَ إلَّا اللهُ ، محمّد رَسُولُ اللهِ ، عليّ وَليّ اللهِ ، وَأولياءُ عَلي المُفلِحُونَ الْفَائِزُونَ بِاللهِ ، حتى اصعد أعلى درجة منها وعلي أسفل منّي بدرجة وبيده لوائي ، فلا يبقى يومئذٍ رسولٌ ونبيّ ولا صدّيق ولا شهيد ولا مؤمن الّا رفعوا أعينهم ينظرون الينا ويقولون : طوبى لهذين العبدين ، ما أكرمهما على الله ، فينادى المنادي يسمع نداءه جميع الخلائق : هذا حبيب الله محمّد وهذا ولى الله عليّ ، فيأتي رضوان خازن الجنّة فيقول : أمرني ربّي أن ءاتيك بمفاتيح الجنّة فأدفعها إليك يا رسول الله ، فأقبلها أنا فأدفعها إلى أخي عليّ ، ثم يأتي مالك خازن النّار فيقول : أمرني ربّي أن ءاتيك بمقاليد النار فأدفعها إليك يا رسول الله ، فأقبلها أنا فأدفعها إلى أخي عليّ ، فيقف عليّ على عجزة جهنّم ويأخذ زمامها بيده وقد علا زفيرُها واشتدّ حرّها ، فتنادي جهنّم : يا عليّ ذرني فقد أطفأ نورُك لهبي ! فيقول لها عليّ : ذري هذا وليّي وخُذي هذا عدوّي ، فلجهنّم يومئذٍ أشدّ مطاوعة لعلي فيما يأمرها به مِنْ رقِّ أحدكم لصاحبه ، ولذلك كَانَ عَلِيٌّ
معرفة الإمام — صفحة 167 | السيد محمد حسين الطهراني