أطيب وأكثر نوراً ، وأنفسهم أخفّ ، بينما أعداء أمير المؤمنين هم بالطبع بعيدون عن الحقيقة والصفاء ، قلوبهم مظلمة وأنفسهم مُتعبة وثقيلة وأرواحهم مُدنّسة .
ولأنّ نتيجة الأعمال الحسنة هي ذلك الصفاء والنورانية والمحبّة للّه ، كما أن نتيجة الأعمال القبيحة هي الظلمة والقساوة والإعراض عن الله ، لذا فانّ أمير المؤمنين بسبب تقسيم الناس إلى فئتين محبّ ومُبغض قد قسمهم إلى فئتين : أهل الجنّة وأهل النار .
تفسير الإمام الرضا عليه السّلام في مجلس المأمون في انّ عليّاً قسيم الجنّة والنّار
يروي القندوزي الحنفي عن أبي الصلت الهروي قال : قال المأمون لعليّ [ بن موسى ] الرضا عليه السلام : أخبرني عن جدّك أمير المؤمنين علي عليه السلام بأيّ وجه هو قسيم الجنّة والنار ؟
فقال له الرضا : ألم تروِ عن آبائك عن عبد الله بن عبّاس انّه قال :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه [ وءاله ] وسلّم يَقُولُ : حُبُّ عَلي إيمانٌ وَبُغْضُهُ كُفْرٌ .
فقال : بلى .
فقال الرضا عليه السلام : فقسمة الجنّة والنار إذا كانت عليّ حبّه وبُغضه فهو قسيمُ الجنّة والنار .
فقال المأمون : لا أبْقَاني اللهُ بَعْدَك إنَّكَ وَارِثُ جَدِّكَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه [ وءاله ] وسلم .
قال أبو الصلت الهروي : فلما انصرف الرضا عليه السلام إلى منزله أتيتُهُ ، فقلتُ له :
يا بنَ رسول الله صلى الله عليه وآله ، ما أحسنَ ما أجبتَ به أمير المؤمنين !
فقال الرضا عليه السلام : يا أبا الصلت ! إنّما كلّمتُهُ مِن حيثُ هو ،