وَلَقَدْ سَمِعْتُ أبي يُحَدِّثُ عَن ءَأبائِهِ عَنْ عليّ عليهم السَّلامُ انّه قالَ : قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وءاله : يَا عليّ أنْتَ قَسِيمُ الجنّةِ وَالنَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَقُولُ لِلنَّارِ : هَذَا لي وَهَذَا لَكِ « 1 » .
كما يروي الخوارزمي الموفّق بن أحمد المكّي باسناده عن نافع ، عن ابن عمر قال :
قال رسولُ الله صلى الله عليه [ وءاله ] وسلم لِعَلي : إذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُؤتَي بِكَ يَا عليّ بِسَرِيرٍ مِنْ نُورٍ ، وَعَلَي رَأسِكَ تَاجٌ ، قَدْ أضَاءَ نُورُهُ وَكَادَ يَخْطفُ أبْصَارَ أهْلِ الموقِفِ ، فَيَأتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللهِ جَلَّ جَلَالُهُ : أيْنَ وَصِيّ محمّد رَسُولِ اللهِ ؟
فَتَقُولُ : هَا أنَا ذَا !
فَيُنَادِي المنَادِي : أدْخِلْ مَنْ أحَبَّكَ الجنّةَ وَأدْخِل مَن عَادَاكَ في النَّارِ فَأنْتَ قَسِيمُ الجنّةِ وَالنَّارِ « 2 » .
كما يروي ابن المغازلي الشافعي بسنده عن ابن مسعود قال :
قال رسول الله صلى الله عليه [ وءاله ] وسلّم : يَا عليّ إنَكَ قَسِيمُ الجنّةِ والنَّارِ ، أنْتَ تَقْرَعُ بَابَ الجنّةِ وَتُدْخِلها أحِبَّاءَكَ بِغير حِسَابٍ « 3 » .
معنى « الوسيلة » في رواية النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلّم
ويروي الحمويني في ( فرائد السمطين ) عن أبي سعيد الخدري قال :
كان رسول الله صلى الله عليه [ وءاله ] وسلّم يقول : إذا سألتم الله عزّ وجل فاسألوه لي الوسيلة « 4 » ، فسُئل عنها فقال : هي درجة في الجنّة ، وهي
هامش
( 1 ) - ( ينابيع المودة ) ، ص 85 و 86 .
( 2 ) - ( ينابيع المودة ) ، ص 83 .
( 3 ) - ( ينابيع المودة ) ، ص 84 .
( 4 ) - ( ولذا يُستحبّ أن نقول عند الشروع بالصلاة قبل تكبيرات الافتتاحية : اللهمّ ربّ
هذه الدَّعْوة التّامة والصَّلاة القائمة بَلِّغ محمّداً صلى الله عليه وءاله الدرجة والوسيلة والفضلَ والفَضِيلةَ .