الجنين أو في حال الطفولة . وعيسى على نبينا وءاله وعليه السلام مع انّه قد بُعث نبيّاً بينما كان طفلًا يتكلم في المهد ، فانّه في حال نزول الإنجيل وبروز المعجزات الالهيّة ودعوة بني إسرائيل ، من شفاء الأبرص وإحياء الموتى وشفاء العُمي منذ ولادتهم ، كان غير عيسى الذي كان في بطن أمّه مريم ، وهكذا الحال بالنسبة إلى باقي الأنبياء .
انتظار الله سبحانه وعالم الوجود من كلّ فرد هو كماله المطلوب لا كمال غيره :
البحث الخامس : ان انتظار عالم الواقع والخارج من كلّ فرد هو كماله المطلوب لا كمال غيره ، فالعوالم المجرّدة وغير المجرّدة من العقول والملائكة والكواكب ، وسيّارات الشمس والقمر ، والليل والنهار تتوقّع وتنتظر من كلّ فرد ايصال ثرواته الالهيّة على نحو حسن إلى مرحلة الفعلية ، وأن لا يُهدرها أو يُفسدها ، ولا تنتظر منه أن ينال في مسيرته وحركته المراحل الفعلية لسائر الموجودات التي تختلف عنه في اعطاء الغرائز والصفات الالهيّة :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
« 1 » .
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
« 2 » .
انّ الله هو العدل المحض ، لذا فانّه لا يظلم مثقال ذرّة :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً
« 3 » .
لأنّ الظلم يعني الانتظار والتوقّع من النملة وتكليفها بالقفز كما تفعل
هامش
( 1 ) - الآية 286 ، من السورة 2 : البقرة .
( 2 ) - الآية 7 ، من السورة 65 : الطلاق .
( 3 ) - الآية 44 ، من السورة 10 : يونس .