تِكْرَارَ في التَّجَلي ) من قبل العرفاء الأجلّاء من الأولياء ذوي العزّة والمقدار ، كما كانت مورد بحث الحكماء الراشدين المسلمين .
اي انّه يستحيل في جميع عالم الخلقة وجود موجودين متساويين من جميع الجهات . نعم ، يوجد بعض الموجودات المتشابهة في بعض الجهات ، ولكن وجود موجودين متشابهين متماثلين من جميع الجهات أمرٌ يمتنع تحقّقه .
وقد أقرّت العلوم التجريبيّة اليوم بهذا الأساس ، وأثبتت على ضوء القياس والاستقراء والتجارب المستمرّة بأنّه لا يوجد تشابه من جميع الجهات بين موجودين اثنين ، وانّ لكلّ موجود مميّزات منحصرة به . حتى انّه لا يوجد بين أفراد الإنسان منذ خلقة آدم أبي البشر إلى يوم القيامة انسانان متشابهان من جميع الجهات ، لا من جهة الذاتيّات والصفات ، ولا من جهة الأعراض الزمانية والمكانية والكيفيّة والكميّة وغيرها ، حتى انّه لا يوجد انسانان متشابهان في الخطوط الموجودة في بنان أصابعهما وفي الخطوط المنقوشة على بدنيهما ، ويُستفاد من هذا الاختلاف في أمر تشخيص هويّة المجرمين .
بل انّ خطوط الجلد الموجودة في أي نقطة من جسم الإنسان تختلف عن غيرها في جزء ءاخر من نفس الجسم ، فالخطوط الموجودة على أصابع الكفّ الأيمن مثلًا تختلف عن الخطوط الموجودة على أصابع الكفّ الأيسر ، وخطوط سبّابة اليد اليمنى تختلف عن خطوط بقيّة الأصابع في نفس الكف .
ولذلك ، وعلى أساس هذا الأصل الكلي والدائمي فانّ كلّ فرد من أفراد الإنسان يختلف في تشكيل الخلقة عن الأخر ، وكما يتفاوتان في السيماء والشكل والشمائل ، فإنهما يتفاوتان أيضاً إلى حدّ كبير في
معرفة الإمام — صفحة 120
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٢٠