تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الثلاث : الشهادةُ بالله ، والشهادة بنبوّة رسول الله ، والشهادة بولاية عليّ وليّ الله ، وما تقوله الشيعة من وجوب اتّباع أمير المؤمنين هو واحد من المسائل القطعيّة في الإسلام ، فحقيقة التشيّع هي حقيقة الاسلام . وأولئك الذين اكتفوا بالشهادتين ورفضوا ولاية وخلافة أمير المؤمنين قد رفضوا بذلك جزءاً من الاسلام ، وفي الحقيقة فإنهم قد رفضوا الاسلام . كما انّ الذين يشهدون بالتوحيد ولا يشهدون بالنبوّة قد أقرّوا بجزءٍ من الحقيقة وأنكروا الجزء الأخر ، بل قد أنكروا الحقيقة بأجمعها . لقد اسّس التشيّع والتبعيّة لأهل البيت وأوصياء رسول الله منذ اليوم الأوّل للإسلام ، وعلى هذا الأساس فقد أضيفت للولاية تدريجاً النصوصُ الصريحة للآيات القرآنية ولكلام رسول الله صلى الله عليه وءاله ، كما أضيف للتوحيد والنبوّة تدريجاً نصوص صرحية من الآيات القرآنية وكلام حضرة الرسول .

أمير المؤمنين عليه السّلام هو الناصر والمعين للنبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلّم في جميع مراحل الرسالة

وإضافة إلى ذلك فانّه يُستفاد من هذا الحديث انّ أمير المؤمنين كان شريكاً ومساهماً في تحمّل أعباء النبوّة والقيام بوظيفة التبليغ الخطيرة وإبلاغ الأحكام والجهاد ، وإيصال البشرية إلى المقصود الذي هو واجب الرسالة ، لأنّ مضمون الرواية ليس ( كلّ من ءامن بي هو وصيّي وخليفتي ) بل مضمونها ( كلّ من يعاونني ويعاضدني يكون خليفتي ) ، لأن جمل الرسول التي رُويت عنه كانت : أيُّكُمْ يُوازِرُني على هَذا الأمرِ ؟ وأيُّكُمْ يُبَايِعُني عَلى أنْ يَكُونَ أخِي وَصَاحِبي وَوَارِثِي ؟ من منكم يُبايعني ، أي من منكم يوطّن نفسه على الموت ، ومن يشري نفسه فيضع اختياره جانباً فيؤاخيني ويلازمني ويصاحبي ويكون وارثي في كلّ مراحل النبوّة وفي مواجهة ءالاف المشاكل وتحمّل مشاقّ