تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
السلام في الطبعة الثانية « 1 » سنة 1354 ، ص 139 . ولعلّ السرّ فيه لفتةٌ منه إلى غاية ابن كثير وأمثاله بعد النشر ، أو انّ اللغط والصخب حول القول قد كثرا عليه هناك من مناوئي العترة الطاهرة ، فأخذته أمواج اللوم والعتب حتى اضطرّته إلى الحذف والتحريف ، أو انّ العادة المطّردة في جملة من المطابع عاثت في الكتاب فغضّ عنها الطرف صاحبه لاشتراكه معها في المبدأ أو عجزه عن دفعها . وعلى أي فحيّ الله الشعور الحيّ ، والأمانة الموصوفة ، والحق المضاع المأسوف عليه « 2 » . وأمّا الجهة الثانية من البحث التي تتناول مفهوم ودلالة الحديث ، فقد جاء في هذا الحديث باختلاف المضامين التي نُقل بها جملة ( أنْتَ أخِي وَوَصِيِّي وَخَليفَتِي فِيكُمْ ، واسْمَعُوا لَهُ وَأطِيعُوا ) وهو نصّ من رسول الله ، بل هو نصّ جليّ ومُبين على خلافته بلا فصل وعلى وصايته عليه السلام ، مثل حديث غدير خم ، غاية الأمر انّ هذا التنصيص كان في بدء النبوّة والدعوة ، وحديث الغدير في نهايتها ، حيث وقع عند نزول جبرئيل
هامش
( 1 ) - يقول الشيخ محمّد جواد مغنية في كتاب ( الشيعة والتشيّع ) ص 14 : ونقل الشيخ محمد حسن المظفّر في كتاب ( دلائل الصدق ) ، ج 2 ، ص 233 عن كتاب ( كنز العمال ) ج 6 ، ص 397 انّ النَّبيّ قَالَ لِعَشِيرَتِهِ : قَدْ جِئْتُكُمْ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَقَدْ أمَرَنِي رَبِّي أنْ أدْعُوكُمْ إلَيهِ ؛ فَأيُّكُمْ يُوَازِرُنِي عَلَي أمْرِي هَذَا ؟ قَالَ عَلِيّ : أنَا يَا نَبيّ الله أَكُونُ وَزِيرَكَ عَلَيْهِ . فَأخَذَ النَّبِيّ بِرَقَبَتِهِ وَقَالَ : إنَّ هَذَا أخِي وَوَصِيِّي وَخَليفَتِي فيكُمْ ؛ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأطِيعُوا ! فَقَامَ الْقَوْمُ يَضْحَكُونَ وَيَقُولُونَ لأبِي طَالِبٍ : قَدْ أمَرَكَ أَن تَسْمَعَ وَتُطِيعَ لِوَلَدِكَ عَلِررر . ثمّ يقول في التعليقة : ذكر هذه الحديث محمد حسين هيكل في كتاب ( حيوة محمّد ) الطبعة الأولى ، ثمّ حذفه في الثانية لقاء 500 جنيه ( الجُنية هو العُملة المتداولة في مصر ) ودليلُنا المقابلة بين الطبعتين . انظر التعليق ص 114 من ( أعيان الشيعة ) ج 1 ، القسم الأول ، طبعة 1960 انتهي . ( 2 ) - خلاصة ما جاء في ( الغدير ) ، ج 2 ، ص 287 إلى 289 .
معرفة الإمام — صفحة 103 | السيد محمد حسين الطهراني