تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
متن : الوجه الثانى : أنّ الأصل فى الأفعال الغير الضروريّة الحظر ، كما نسب « 1 » إلى طائفة من الإماميّة ، فيعمل به حتّى يثبت من الشرع الإباحة ، و لم يرد الإباحة فى ما لا نصّ فيه ، و ما ورد على تقدير تسليم دلالته معارض بما ورد من الأمر بالتوقّف و الاحتياط ، فالمرجع إلى الأصل . و لو تنزّلنا عن ذلك فالوقف كما عليه الشيخان « 2 » ، و احتجّ عليه فى العدّة بأنّ الإقدام على ما لا يؤمن المفسدة فيه كالإقدام على ما يعلم فيه المفسدة « 3 » . و قد جزم بهذه القضيّة السيّد أبو المكارم فى الغنية « 4 » و إن قال بأصالة الإباحة كالسيّد المرتضى « 5 » ، تعويلا على قاعدة اللطف و أنّه لو كان فى الفعل مفسدة لوجب على الحكيم بيانه ، لكن ردّه فى العدّة بأنّه قد يكون المفسدة فى الإعلام و يكون المصلحة فى كون الفعل على الوقف « 6 » . و الجواب : بعد تسليم استقلال العقل بدفع الضرر أنّه إن اريد به ما يتعلّق بأمر الآخرة من العقاب فيجب على الحكيم تعالى بيانه ، فهو مع عدم البيان مأمون ، و إن اريد غيره ممّا لا يدخل فى عنوان المؤاخذة من اللوازم المترتّبة مع الجهل أيضا فوجوب دفعها غير لازم عقلا ، إذ العقل لا يحكم بوجوب الاحتراز عن الضرر الدنيوىّ المقطوع إذا كان لبعض الدواعى النفسانيّة و قد جوّز الشارع بل أمر به فى بعض الموارد ، و على تقدير الاستقلال فليس ممّا يترتّب عليه العقاب ، لكونه من باب الشبهة الموضوعيّة ، لأنّ المحرّم هو مفهوم الإضرار ، و صدقه فى هذا المقام مشكوك ، كصدق المسكر المعلوم التحريم على هذا المائع الخاصّ ، و الشبهة الموضوعيّة لا يجب الاجتناب عنها باتّفاق الأخباريّين أيضا ، و سيجىء « 7 » الكلام فى الشبهة الموضوعيّة إن شاء اللّه تعالى . ترجمه :

وجه دوّم از تقرير دليل عقلى

اين است كه اصل در افعال غير ضرورى حظر و منع است ، چنان كه اين مبنا به جماعتى از علماء شيعه نسبت داده شده ، پس تا ( هنگامى كه ) ، اباحه از جانب شرع ثابت گردد به اين حظر عمل مىشود و حال
هامش
( 1 ) - الناسب هو الشيخ فى العدّة ( مخطوط ) : ص 296 س 9 فى بيان الأشياء المحظورة و المباحة . ( 2 ) - الشيخ المفيد فى التذكرة باصول افقه ؟ ؟ ؟ المطبوع ضمن المصنّفات : ج 9 ص 43 ، و الشيخ الطوسىّ فى العدّة : ص 296 س 13 فى بيان الأشياء المحظورة . ( 3 ) - عدّة الاصول ( الطبعة الحجرية ) : ص 296 س 14 ، فى بيان الأشياء المحظورة و المباحة . ( 4 ) - الجوامع الفقهيّة : ص 486 - كتاب الغنية . ( 5 ) - الذريعة : ص 809 . ( 6 ) - عدّة الاصول ( الطبعة الحجرية ) : ص 296 س 20 ، فى بيان الأشياء المحظورة . ( 7 ) - فى ص 407 .