تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
متن : الرابعة أخبار التثليث المرويّة عن النبىّ و الوصىّ و بعض الائمة عليهم السّلام ففى مقبولة ابن حنظلة الواردة فى الخبرين المتعارضين - بعد الأمر بأخذ المشهور منهما و ترك الشاذّ النادر ، معلّلا بقوله عليه السّلام : « فانّ المجمع عليه لا ريب فيه » ، قوله : « إنّما الامور ثلاثة ، أمر بين رشده فيتبع ، و أمر بيّن غيّه فيجتنب ، و امر مشكل يرد حكمه الى اللّه و رسوله . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله : حلال بيّن و حرام بيّن و شبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجى من المحرّمات ، و من أخذ بالشبهات وقع فى المحرمات و هلك من حيث لا يعلم » « 1 » . وجه الدلالة : أنّ الامام عليه السّلام أوجب طرح الشاذّ معلّلا بأنّ المجمع عليه لا ريب فيه . و المراد أنّ الشاذّ فيه الريب ، لا أنّ الشهرة تجعل الشاذّ ممّا لا ريب فى بطلانه ، و الّا لم يكن معنى لتأخّر الترجيح بالشهرة عن الترجيح بالأعدليّة و الأصدقيّة و الأورعيّة ، و لا لفرض الراوى الشهرة فى كلا الخبرين ، و لا لتثليث الامور ، ثمّ الاستشهاد بتثليث النبىّ صلى اللّه عليه و آله . و الحاصل : أنّ الناظر فى الرواية يقطع بأنّ الشاذّ ممّا فيه الريب فيجب طرحه ، و هو الأمر المشكل الّذى أوجب الامام ردّه إلى اللّه و رسوله صلى اللّه عليه و آله . فيعلم من ذلك كلّه أنّ الاستشهاد بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فى التثليث لا يستقيم إلّا مع وجوب الاجتناب عن الشبهات . مضافا إلى دلالة قوله : « نجى من المحرّمات » ، بناء على أنّ تخلّص النفس من المحرّمات واجب ، و قوله صلى اللّه عليه و آله : « وقع فى المحرّمات و هلك من حيث لا يعلم » . و دون هذا النبوىّ فى الظهور ، النبوىّ المروىّ عن أبى عبد اللّه عليه السّلام فى كلام طويل ، و قد تقدّم فى أخبار التوقف ، و كذا مرسلة الصدوق عن أمير المؤمنين عليه السّلام .
هامش
( 1 ) - الكافى : ج 1 ، ص 68 .
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 289 | الشيخ الأنصاري / جمشيد سميعى