تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
متن : 1 - و أمّا عن رواية الأمالى فبعدم دلالتها على الوجوب ، للزوم إخراج أكثر موارد الشبهة ، و هى الشبهة الموضوعيّة مطلقا و الحكميّة الوجوبيّة ، و الحمل على الاستحباب أيضا مستلزم لإخراج موارد وجوب الاحتياط ، فتحمل على الإرشاد أو على الطلب المشترك بين الوجوب و الندب . 2 - و حينئذ فلا ينافى لزومه فى بعض الموارد و عدم لزومه فى بعض آخر ، لأنّ تأكّد الطلب الإرشادىّ و عدمه بحسب المصلحة الموجودة فى الفعل ، لأنّ الاحتياط هو الاحتراز عن موارد احتمال المضرّة ، فيختلف رضاء المرشد بتركه و عدم رضاه بحسب مراتب المضرّة ، ما أنّ الأمر فى الأوامر الواردة فى إطاعة اللّه و رسوله للإرشاد المشترك بين فعل الواجبات و فعل المندوبات ، هذا . 3 - و الّذى يقتضيه دقيق النظر أنّ الأمر المذكور بالاحتياط لخصوص الطلب الغير الإلزامىّ ، لأنّ المقصود منه بيان أعلى مراتب الاحتياط لا جميع مراتبه و لا المقدار الواجب . 4 - و المراد من قوله « بما شئت » ليس التعميم من حيث القلّة و الكثرة و التفويض إلى مشيّة الشخص ، لأنّ هذا كلّه مناف لجعله بمنزلة الأخ ، بل المراد أنّ أىّ مرتبة من الاحتياط شئتها فهى فى محلّها ، و ليس هنا مرتبة من الاحتياط لا يستحسن بالنسبة الى الدين ، لأنّه بمنزلة الأخ الّذى هو كذلك ، و ليس بمنزلة سائر الامور لا يستحسن فيها بعض مراتب الاحتياط ، كالمال و ما عدا الأخ من الرجال ، فهو بمنزلة قوله تعالى
( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ )
« 1 » . 5 - و ممّا ذكرنا يظهر الجواب عن سائر الأخبار المتقدّمة مع ضعف السند فى الجميع .
هامش
( 1 ) - التغابن : 16 .