تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
متن : و أمّا الاجماع فتقريره من وجهين الأوّل : دعوى إجماع العلماء كلّهم من المجتهدين و الأخباريّين على أنّ الحكم - فيما لم يرد فيه دليل عقلىّ او نقلىّ على تحريمه من حيث هو ، و لا على تحريمه من حيث أنّه مجهول الحكم - هى البراءة و عدم العقاب على الفعل . و هذا الوجه لا ينفع إلّا بعد عدم تماميّة ما ذكر من الدليل العقلىّ و النقليّ للحظر و الاحتياط . فهو نظير حكم العقل الآتى . الثانى : دعوى الإجماع على أنّ الحكم - فيما لم يرد دليل على تحريمه من حيث هو - هو عدم وجوب الاحتياط و جواز الارتكاب . و تحصيل الإجماع بهذا النحو من وجوه : الأوّل : ملاحظة فتاوى العلماء فى موارد الفقه فانّك لا تكاد تجد من زمان المحدّثين إلى زمان أرباب التّصنيف فى الفتوى من يعتمد على حرمة شىء من الأفعال بمجرّد الاحتياط . نعم ربما يذكرونه فى طىّ الاستدلال فى جميع الموارد ، حتّى فى الشبهة الوجوبيّة الّتى اعترف القائلون بالاحتياط بعدم وجوبه فيها . و لا بأس بالاشارة إلى من وجدنا فى كلماتهم ما هو ظاهر فى هذا القول . فمنهم ثقة الاسلام الكلينىّ ، رحمه اللّه ، حيث صرّح فى ديباجة الكافى ب « أنّ الحكم فيما اختلف فيه الأخبار التخيير » . و لم يلزم الاحتياط مع ورود الأخبار بوجوب الاحتياط فيما تعارض فيه النصّان . و ما لم يرد فيه نصّ بوجوبه فى خصوص ما لا نصّ فيه فالظاهر أنّ كلّ من قال بعدم وجوب الاحتياط هناك قال به هنا .
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 172 | الشيخ الأنصاري / جمشيد سميعى