متن : 1 - و قد يستدلّ على المطلب اخذا من الشّهيد فى الذّكرى بقوله عليه السّلام :
كلّ شىء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه . « 1 »
و تقريب الاستدلال كما فى شرح الوافية :
ان معنى الحديث : انّ كلّ فعل من الافعال الّتى تتّصف بالحلّ و الحرمة و كذا كلّ عين ممّا يتعلّق به فعل المكلّف و يتّصف بالحلّ و الحرمة اذا لم يعلم الحكم الخاصّ به من الحلّ و الحرمة فهو حلال .
فخرج ما لا يتّصف بهما جميعا من الافعال الاضطراريّة و الاعيان الّتى لا يتعلّق بها فعل المكلّف و ما علم انّه حلال لا حرام فيه او حرام لا حلال فيه .
2 - و ليس الغرض من ذكر الوصف مجرّد الاحتراز ، بل هو مع بيان ما فيه الاشتباه فصار الحاصل انّ ما اشتبه حكمه و كان محتملا لان يكون حلالا و لان يكون حراما فهو حلال سواء علم حكم كلّى فوقه او تحته بحيث لو فرض العلم باندارجه تحته او تحقّقه فى ضمنه لعلم حكم ام لا .
و بعبارة اخرى .
انّ كلّ شىء فيه الحلال و الحرام عندك بمعنى انّك تقسّمه الى هذين و تحكم عليه باحدهما لا على التّعيين و لا تدرى المعيّن منهما فهو لك حلال .
فيقال حينئذ : الرّواية صادقة على مثل اللّحم المشترى من السّوق المحتمل للمذكّى و الميتة و على شرب التّتن و على لحم الحمير إن لم نقل بوضوحه و شككنا فيه ، لانّه يصدق على كلّ منهما انّه شىء فيه حلال و حرام عندنا بمعنى انّه يجوز لنا ان نجعله مقسما لحكمين فنقول :
هو امّا حلال و امّا حرام و انّه يكون من جملة الافعال الّتى يكون بعض انواعها و اصنافها حلالا و بعضها حراما و اشتركت فى انّ الحكم الشّرعى المتعلّق بها غير معلوم « 2 » انتهى .
هامش
( 1 ) - المحاسن : ص 495 .
( 2 ) - شرح الوافية ، مخطوط .