تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
متن : و منها قوله عليه السّلام : « أيّما امرؤ ارتكب أمرا بجهالة فلا شىء عليه » « 1 » و فيه : أنّ الظاهر من الرواية و نظائرها من قولك « فلان عمل هكذا بجهالة » هو اعتقاد الصواب أو الغفلة عن الواقع ، فلا يعمّ صورة التردّد فى كون فعله صوابا أو خطأ . و يؤيّده أنّ تعميم الجهالة بصورة التردّد يحوج الكلام إلى التخصيص بالشاكّ الغير المقصّر ، و سياقه يأبى عن التخصيص ، فتأمّل . و منها : قوله عليه السّلام : « إنّ اللّه تعالى يحتجّ على العباد بما آتاهم و عرّفهم » « 2 » . و فيه : أنّ مدلوله - كما عرفت فى الآيات و غير واحد من الاخبار - ممّا لا ينكره الأخباريّون . و منها : قوله عليه السّلام فى مرسلة الفقيه : « كلّ شىء مطلق حتّى يرد فيه نهى » « 3 » . استدلّ به الصدوق على جواز القنوت بالفارسيّة « 4 » ، و استند إليه فى أماليه حيث جعل إباحة الأشياء حتّى يثبت الحظر من دين الإماميّة « 5 » . و دلالته على المطلب أوضح من الكلّ ، و ظاهره عدم وجوب الاحتياط ، لأنّ الظاهر إرادة ورود النهى فى الشىء من حيث هو ، لا من حيث كونه مجهول الحكم ، فإن تمّ سيأتى من أدلّة الاحتياط دلالة و سندا وجب ملاحظة التعارض بينها و بين هذه الرواية و أمثالها ممّا يدلّ على عدم وجوب الاحتياط ، ثمّ الرجوع إلى ما يقتضيه قاعدة التعارض .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 5 ص 72 - 73 ح 47 ، مع اختلاف يسير . ( 2 ) - الكافى : ج 1 ص 164 ح 4 . ( 3 ) - الفقيه : ج 1 ص 317 ح 937 . ( 4 ) - المصدر السابق . ( 5 ) - لم نعثر عليه .