تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
متن : و منها قوله عليه السلام : ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم . « 1 » فان المحجوب حرمة شرب التّتن فهى موضوعة عن العباد . و فيه ان الظاهر مما حجب اللّه علمه ما لم يبيّنه للعباد لا ما بيّنه و اختفى عليهم من معصية من عصى اللّه فى كتمان الحقّ أو ستره ، فالرّواية مساوقة لما ورد عن مولانا امير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ اللّه تعالى حد حدودا فلا تعتدوها ، و فرض فرائض فلا تعصوها ، و سكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا لها ، فلا تتكلّفوها ، رحمة من اللّه لكم » « 2 » . و منها : قوله عليه السّلام : « الناس فى سعة ما لم يعلموا » « 3 » . فإنّ كلمة « ما » إمّا موصولة اضيف إليه السعة و إمّا مصدريّة ظرفيّة ، و على التقديرين يثبت المطلوب . و فيه : ما تقدّم فى الآيات من أنّ الأخباريّين لا ينكرون عدم وجوب الاحتياط على من لم يعلم بوجوب الاحتياط من العقل و النقل بعد التأمّل و التتبّع . و منها : رواية عبد الأعلى عن الصادق عليه السّلام ، قال : « سألته عمّن لم يعرف شىء ، هل عليه شىء ؟ قال : لا » « 4 » . بناء على أنّ المراد بالشىء الأوّل فرد معين مفروض فى الخارج حتّى لا يفيد العموم فى النفى ، فيكون المراد : هل عليه شىء فى خصوص ذلك الشىء المجهول ؟ و أمّا بناء على إرادة العموم فظاهره السؤال عن القاصر الّذى لا يدرك شىء .
هامش
( 1 ) - التوحيد ، ص 413 . ( 2 ) - نهج البلاغة : الحكم 105 . ( 3 ) - عوالى اللآلئ : ج 1 ص 424 ح 109 . ( 4 ) - الكافى : ج 1 ص 164 ح 2 .
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 129 | الشيخ الأنصاري / جمشيد سميعى