تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
متن : و الحاصل : انّ المرتفع فيما لا يعلمون و اشباهه ممّا لا يشمله أدلّة التكليف هو ايجاب التحفّظ على وجه لا يقع فى مخالفة الحرام الواقعى و يلزمه ارتفاع العقاب و استحقاقه فالمرتفع اوّلا و بالذّات امر مجعول يترتّب عليه ارتفاع امر غير مجعول . و نظير ذلك : ما ربّما يقال « 1 » فى ردّ من تمسّك على عدم وجوب الاعادة على من صلّى فى النّجاسة ناسيا بعموم حديث الرّفع ، من انّ وجوب الاعادة و ان كان شرعيّا الّا انّه مترتّب على مخالفة المأتيّ به للمأمور به الموجب لبقاء الامر الاوّل و هى ليست من الآثار الشّرعيّة للنّسيان و قد تقدّم انّ الرّواية لا تدلّ على رفع الآثار الغير المجعولة و لا الآثار الشّرعيّة المترتبة عليها هنا كوجوب الاعادة فيما نحن فيه . و يردّه ما تقدّم فى نظيره من انّ الرّفع راجع هنا الى شرطيّة طهارة اللّباس بالنّسبة الى النّاسى فيقال به حكم حديث الرّفع انّ شرطيّة الطّهارة شرعا مختصّة به حال الذّكر ، فيصير صلة النّاسى فى النّجاسة مطابقا للمأمور به فلا يجب الاعادة ؛ و كذلك الكلام فى الجزء المنسىّ فتأمّل . و اعلم ايضا انّه لو حكمنا بعموم الرّفع لجميع الآثار فلا يبعد اختصاصه بما لا يكون فى رفعه ما ينافى الامتنان على الامّة كما اذا استلزم اضرار المسلم ، فاتلاف المال المحترم نسيانا او خطاء لا يرتفع معه الضّمان و كذلك الاضرار بمسلم لدفع الضّرر عن نفسه لا يدخل فى عموم ما اضطرّوا اليه ، اذ لا امتنان فى رفع الاثر عن الفاعل باضرار الغير فليس الاضرار بالغير نظير ساير المحرّمات الالهيّة المسوّغة ، لدفع الضّرر . و امّا ورود الصّحيحة المتقدّمة عن المحاسن فى مورد حقّ النّاسى اعنى العتق و الصّدقة فرفع اثر الاكراه عن الحالف يوجب فوات نفع على المعتق و الفقراء لا اضرارا بهم و كذلك رفع اثر الاكراه عن المكره فيما اذا تعلّق باضرار مسلم ، من باب عدم وجوب تحمّل الضّرر لدفع الضّرر عن الغير و لا ينافى الامتنان و ليس من باب الاضرار على الغير لدفع الضّرر عن النّفس لينا فى ترخيصه الامتنان على العباد ، فانّ الضّرر اوّلا و بالذّات متوجّه على الغير بمقتضى ارادة المكره بالكسر لا على المكره بالفتح فافهم .
هامش
( 1 ) - لم نعمر على من تمسّك بالعموم المذكور سوى ما جعله المحقّق مؤيّدا فى المقام ، لاحظ المعتبر ، ج 1 ، ص 442 .