تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
متن : 1 - ثمّ المراد بالآثار هى الآثار المجعولة الشّرعيّة الّتى وضعها الشّارع ، لانها القابلة للارتفاع برفعه و امّا ما لم يكن بجعله من الآثار العقليّة و العاديّة فلا تدلّ الرّواية على رفعها و لا رفع الآثار المجعولة المترتّبة عليها . 2 - ثمّ المراد بالرّفع ما يشمل عدم التّكليف مع قيام المقتضى له ، فيعمّ الدّفع و لو بان يوجّه التّكليف على وجه يخصّ بالعامد و سيجيء بيانه . فان قلت 3 - ما ذكرت يخرج اثر التّكليف فيما لا يعلمون عن مورد الرّواية ، لانّ استحقاق العقاب اثر عقلىّ له مع انّه متفرّع على المخالفة بقيد العمد ، اذ مناطه اعنى المعصية لا يتحقّق الّا بذلك و امّا نفس المؤاخذة فليست من الآثار المجعولة الشّرعيّة . و الحاصل انّه ليس فيما لا يعلمون اثر مجعول من الشّارع ، مترتّب على الفعل لا بقيد العلم و الجهل حتّى يحكم الشّارع بارتفاعه مع الجهل . قلت 4 - قد عرفت انّ المراد برفع التّكليف عدم توجيهه الى المكلّف مع قيام المقتضى له سواء كان هناك دليل يثبته لو لا الرّفع ام لا . فالرّفع هنا نظير رفع الحرج فى الشّريعة و حينئذ ، فاذا فرضنا انّه لا يقبح فى العقل ان يوجّه التّكليف بشرب الخمر على وجه يشمل صورة الشّكّ فيه فلم يفعل و لم يوجب تحصيل العلم و لو بالاحتياط و وجّه التّكليف على وجه يختصّ بالعالم تسهيلا على المكلّف كفى فى صدق الرّفع و هكذا الكلام فى الخطاء و النّسيان ، فلا يشترط فى تحقّق الرّفع وجود دليل يثبت التّكليف فى حال العمد و غيره . نعم : لو قبح عقلا المؤاخذة على التّرك كما فى الغافل الغير المتمكّن من الاحتياط لم يكن فى حقّه رفع اصلا ، اذ ليس من شأنه ان يوجّه التّكليف اليه و حينئذ فنقول : معنى رفع اثر التّحريم فيما لا يعلمون عدم ايجاب الاحتياط و التّحفّظ فيه حتّى يلزمه ترتّب العقاب اذا افضى ترك التّحفّظ الى الوقوع فى الحرام الواقعى . و كذلك الكلام فى رفع اثر النّسيان و الخصاء ، فانّ مراجعه الى عدم ايجاب التّحفّظ عليه و الّا فليس فى التّكاليف ما يعمّ صورة النّسيان ، لقبح تكليف الغافل .
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 102 | الشيخ الأنصاري / جمشيد سميعى