وَمَأوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ . « 1 »
ثُمَّ مَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ . « 2 »
اولَئِكَ مَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصاً . « 3 »
ألَيْسَ في جَهَنَّمَ مَثْوى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ . « 4 »
ونشاهد في هذه الآيات ونظائرها أنّها قد جعلت جهنّمَ مثوى ومنزلًا ومهاداً لأصحاب النار والظالمين ، بل عدّتها محلَّ إقامتهم الذي لا يتجاوزونه إلى غيره ولا يجدون عنه محيصاً ؛ وهذا بذاته هو معنى الخلود .
إنّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِايَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إنَّ اللهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً . « 5 »
وتقول هذه الآية على نحو التعميم بأنّنا كلّما احترقت جلود أصحاب النار إثر طغيان النار وشدّتها ، بدّلناها على الفور بجلود أخرى ؛ دون أن تقيّد الآية ذلك بوقت معيّن ، ولا أن تحدّه بزمان خاصّ . بل هي تصرّح بهذا المعنى على نحو الإطلاق ؛ وهذا هو معنى الخلود .
مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ ، يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ . « 6 »
وتوضح هذه الآية أنّ الموت يحيط بالجهنّميّ باستمرار ، وأنّه يُبتلى
هامش
( 1 ) - الآية 151 ، من السورة 3 : آل عمران .
( 2 ) - الآية 197 ، من السورة 3 : آل عمران .
( 3 ) - الآية 121 ، من السورة 4 : النساء .
( 4 ) - الآية 60 ، من السورة 39 : الزمر .
( 5 ) - الآية 56 ، من السورة 4 : النساء .
( 6 ) - الآيتان 16 و 17 ، من السورة 14 : إبراهيم .